حفل عام 2016م بالعديد من التجاوزات لعدد من الأفراد، خصوصًا على وسائل التَّواصل الاجتماعيَّة، وقد نشرت صحيفة (سبق) الإلكترونيَّة تحقيقًا بعنوان (تعرَّف على أشهر 10 «خارجين عن النصِّ» إعلاميًّا في 2016م
حفل عام 2016م بالعديد من التجاوزات لعدد من الأفراد، خصوصًا على وسائل التَّواصل الاجتماعيَّة، وقد نشرت صحيفة (سبق) الإلكترونيَّة تحقيقًا بعنوان (تعرَّف على أشهر 10 «خارجين عن النصِّ» إعلاميًّا في 2016م) وقد ضمَّ التقرير عددًا من الحالات، والتي تنوَّعت فيها التجاوزات والتصرُّفات غير المسؤولة، والتي غدت هي -بحدِّ ذاتها- سلاحًا، ودليلاً قاطعًا ضدَّ أصحابها الذين حاولوا الإخلال بالقيم والآداب العامَّة، كما حاولوا المجاهرة بالسلوكيَّات السلبيَّة، غير أنَّ الجهات الأمنيَّة حرصت على ضبط هؤلاء، وإيقافهم، والتحقيق معهم، وسجن معظمهم في نهاية المطاف.
مَن يتأمَّل في تلك السلوكيَّات التي وردت في التقرير، يجد معظمها أفعالاً متهوِّرة، وغير مسؤولة من شباب، أو شابات لم يحترموا النظام، ولم يقفوا عند التشريعات والقوانين والأنظمة، ولم يراعوا عادات وتقاليد المجتمع، فمنهم مَن خرج مع مجموعة من البنات، وقاموا بالغناء والرقص في أماكن عامَّة، ومنهم مَن سعى لإبراز مهاراته في التفحيط، ومنهم مَن عمد إلى إبراز علاقاته غير الشرعيَّة مع الفتيات من خلال وسائل التَّواصل الاجتماعيَّة، ومنهم مَن حرص على إعلان تأييده لبعض الأنظمة الظالمة في الدول المجاورة، ومنهم مَن عمد إلى إهانة بعض المسؤولين، أو الظهور بمظهر غير لائق، ولم يكتفِ جميع أولئك بارتكابهم لتلك السلوكيَّات، بل وتعمَّدوا توثيقها في مقاطع، ونشرها من خلال وسائل التَّواصل الاجتماعيَّة؛ حرصًا منهم على التفاخر بمثل هذه الأعمال، ونشر هذه الأفعال السيئة بين المجتمع.
من الطبيعي أن يخطئ أيُّ إنسان، فنحن في نهاية المطاف بشر، والنَّفس البشريَّة قد تقع في بعض الأخطاء، ولكنَّها عادةً ما تحرص على أن ترتكب مثل تلك الأخطاء في الخفاء، وبعيدًا عن أعين الناس، ولكن بعض هؤلاء كان يعتقد بأنَّ هذا الأمر هو تصرُّف شخصيّ، وهو حرٌّ في تصرّفاته الشخصيَّة، والبعض الآخر كان يعتقد بأنَّ هذا الأمر لا يُعدُّ خروجًا عن النصِّ ولا عن الأنظمة، والتعليمات، في حين ظنَّ البعضُ أنَّ الجهات الأمنيَّة لن تتمكَّن من الوصول إليه، وسيتمكَّن من الفرار بما ارتكبه من أخطاء.
التقنية اليوم أصبحت سلاحًا ذا حدَّين، ومَن يختبئ خلف جهاز ما، ويستخدم شبكة الإنترنت، ويلجأ لهويَّات زائفة، أو أسماء مستعارة ليتفاخر ببعض الأخطاء والسلوكيَّات السلبيَّة، والأعمال المشينة، أو ليروِّج لبعض الخدمات الممنوعة، أو ليباهي بخروجه عن النصِّ، فلا يعتقد بأنَّه في مأمن من القبض عليه مهما أوتي من حنكة وذكاء، أو موهبة، فمآل معظم الخارجين عن النصِّ هو السجن.