كشفت وزارة الداخلية التونسية أمس الأول الجمعة، عن أعداد التونسيين العائدين من بؤر التوتر، مثل سوريا وليبيا والعراق، وغيرها من البلدان التي تتحرك فيها التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و»القاعدة». وقال وزير الداخلية التونسية الهادي مجدوب في تصريحات نقلتها وكالة «تونس إفريقيا» للأنباء، إن «الوزارة لديها كافة المعطيات المتعلقة بحوالى 800 شخص عادوا من بؤر التوتر ولديها كافة المعطيات المتعلقة بهم»، مشيرًا إلى «إمكانية وجود عدد آخر لا تتوفر بخصوصهم أي معلومات».
ومن جهة أخرى قال المستشار الأول لرئيس الجمهورية نور الدين بن نتيشة، في تصريحات إعلامية، إن «تونس تتوفر لديها أرقام عن عدد التونسيين الموجودين في بؤر التوتر، الذي يبلغ حوالى 3600 شخص». وكانت هناك تصريحات سابقة لرئيس الجمهورية لوسائل إعلام أجنبية، تحدث فيها عن عدم قدرة الدولة التونسية على منع «الإرهابيين» التونسيين من العودة إلى البلاد، بمقتضى نص الدستور (الفصل 25 منه)، قد خلفت موجة استنكار ورفض من قبل عديد تنظيمات المجتمع المدني، وأثارت جدلًا واسعًا بين أطراف المشهد السياسي والإعلامي. حينها قال قائد السبسي «نحن لا نمنع أي تونسي من العودة إلى بلاده، وهذا مبدأ دستوري. ثانيًا إن كل شخص يعود بما يحمله من خصاله أو مساوئه، ولا بد من أن نتعامل مع العائد، أمنيًا وسياسيًا، بما يقتضيه الوضع، لأننا في تونس اتخذنا الاحتياطات اللازمة بالنسبة إلى جاليتنا. والذين يرغبون بالعودة فمرحبًا بهم. لكن كل إنسان يعرف أنه يعود بأفعاله».
أثار هذا التصريح انتقادًا كبيرًا لدى الرأي العام
تم تداوله ضمن حملة تنديد على شبكات التواصل الاجتماعي
رغم محاولة حركة النهضة التقليل من حدة ما جاء على لسان زعيمها
يذكر أن هناك تقارير دولية متطابقة، أشارت إلى أنه هناك ما بين 4 و5 آلاف تونسي يقاتلون إلى جانب الجماعات الإرهابية خارج تونس مع «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من التنظيمات المتطرفة.