أقول أولًا في هذه السطور: إن حضارتنا تميزت بالاهتمام ببناء الإنسان والعدالة الاجتماعية وهي فريدة بهذا بين الحضارات الأخرى بل هي الحضارة الوحيدة المؤهلة حتى تحمل راية النجاة وتخليص هذه الإنسانية من القيود المادية والتي كادت تحول الإنسان إلى مجرد آلة تتحرك فقط وتؤدي دورها حسب الحاجة.

وأقول: إن محاور هذه الحضارة ومعالمها هذا الدين الذي يعطي مساواة الإنسان وإنسانيته التي تعكس المصلحة التي ترتقي به وبالمجتمع وغير ذلك وينبثق من هذا الدين الروحانية والتي تعطي هذا الإنسان عقلًا واعيًا وفكرًا مستنيرًا، ومن هذا المنطلق فالحضارة الإنسانية تأخذ الناحية الأخلاقية بعيدًا عن النواحي الأخرى وتأتي الحضارات التي تقوم مقوماتها على المصلحة والسيطرة.. ولكن الدين الإسلامي جمع بين الاثنين.. وهذا المعنى في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً)، والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر).

ونحن نعرف أن أوروبا كقارة فيها الثورة الصناعية ولكنها تغيب عنها وثائق هذا الدين ولا توجد بها أية وثيقة تكون صالحة في كل وقت.

وبلاشك جعل الله عز وجل لهذا الدين خصوصية دائمًا تجعلنا نحمل زمام المبادرة وأيضًا نحمل محاور ومقدمات تستند على عقيدة وموروث.. ولدينا عقيدة بل نؤمن بأن المولى عزوجل لا غيره القادر على أن يغير كل شيء ويفتح جميع الأبواب.

وتأتي هنا النفوس الكبيرة التي تؤمن بالخير والعطاء حتى تحقق مقومات ومبادئ حضارتنا.

* رسالة:

حقيقة تستحق التأمل

لو أننا نعلم ما يُقال عنّا في

غيابنا لما ابتسمنا في وجوه الكثير

من الناس.

منقول.