كثيرا ما نسمع اليوم، أن دولة ما، تُغرِّد خارج السرب، وكأن المجتمع الدولي يجب أن يكون سربا واحدا من الطيور، مَن يُغرِّد خارجه فهو منبوذ. ونأمل أن تُحسَب التصريحات الجريئة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حول سوريا، داخل السرب.

فقد اعتبر سعد الحريري أنه لا يوجد أمام بشار الأسد أي خيار سوى الرحيل، وقال في مقابلة لصحيفة لوموند الفرنسية: من الواضح أن عليه الرحيل، ولا يوجد خيار آخر. إذا كان المجتمع الدولي يريد حلا في سوريا، فإنه الخيار الوحيد، وإذا بقي (الأسد)، فلن يكون هناك استقرار، وأوضح الحريري فكرته، قائلا: إن الحكومة السورية لا تسيطر على الأراضي الخاضعة لها، بل تسيطر عليها في حقيقة الأمر روسيا وإيران، أما دمشق فتتظاهر فقط، بأنها تسيطر.

في ظل تراجع أطراف دولية وإقليمية، عن دعم المعارضة السورية، وتفويض وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون روسيا علانية بمهمة إيجاد حل للأزمة السورية، نأمل ألا يعتبر المجتمع الدولي تصريحات الحريري، مجانبة للصواب، لأنه وضع لها تبريرات وجيهة ومقنعة.

بالمقابل، تقول الغارديان البريطانية: لم يعد هناك ما يحول دون الانتصار النهائي لبشار الأسد، لأن تقليص المساعدات المالية والأسلحة المقدمة للمعارضة السورية، بدَّد الآمال التي كانت مُعلَّقة على الدعم الدولي لمنع الأسد من تحقيق النصر في النزاع المسلح الدائر في البلاد، وأن الأردن، الذي كان أحد أكبر داعمي المعارضة السورية، أصدر بيانا قال فيه: إن العلاقات الثنائية مع دمشق تسير في الاتجاه الصحيح، واعتبرت الغارديان أن هذا البيان كان بمثابة إعلان موت للمعارضة.

القيادة والتميز_نتائج_لا_تصريحات

إياك أن تجعل من وجهة نظر أحدهم عنك، حقيقة.