رمضان أرض خصبة للعديد من التجارب والأعمال المختلفة ومنها المشروعات الصغيرة الفردية والتي يمكن أن تدر دخلاً جيداً لاصحابها خلال هذا الشهر المبارك، ولذلك يعمد بعض الشباب والشابات للمبادرة بتطبيق بعض الأفكار من خلال مشروعاتهم والتي تتوافق مع طبيعة شهر رمضان وتعتمد في كثير من جوانبها على الاستهلاك سواء كانت تلك الأفكار للتسويق لمنتجات أو تقديم خدمات يزيد الطلب عليها في رمضان.
مع التطور التقني والتجارة الإلكترونية أصبح من اليسير للشباب والشابات أن يبادروا بتقديم مشروعات وأفكار نوعية وجديدة غير مكررة أو تقليدية، ففي الماضي كان البعض يبادر اما بتقليد المشروعات الناجحة معتقداً بأن نجاح تلك المشروعات دليل على إمكانية تحقيق نجاح آخر مشابه بالرغم من عدم توفر الخبرة أو المعرفة أو الإدراك لديه بوضع السوق مما قد يعرض هؤلاء الشباب للمخاطرة الكبيرة ويهدد مشروعاتهم بالفشل في بداياتها والسبب أنهم اعتمدوا في إطلاق مشروعهم على التقليد ولم يعتمدوا على الدراسة والتحليل والإبتكار والتأكد من نجاح الفكرة.
الدراسات تؤكد بأن نسبة 90% من هذه المشروعات تفشل في عامها الأول وعادة ما تعود أسباب الفشل إلى عدم وجود التوجيه والإرشاد والتدريب ونقص الخبرة لدى أصحاب تلك المشروعات وعدم التأكد من صحة طريقة العمل في المشروع من بدايته، وهذه إحدى أهم نقاط الضعف التي تواجه الكثير من أصحاب تلك المشروعات خصوصًا في بداياتها إذ يكون هناك اندفاع لتحقيق الأرباح والشهرة وتوسيع مجال البيع دون مراعاة لحجم المصروفات والإيرادات.
في رمضان نجد الشبان والشابات يبادروا للتنافس على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مثل (البسطات) والتي قد تساهم بعضها في خلق فرص عمل موسمية في رمضان كما توفر الخبرة والتدريب على العمل في المجالات التجارية المختلفة والتعرف على خصائصها، وبعض تلك المجالات يفتقد إلى الحاضنات التي تساهم في خفض نسب الفشل وتوفير سبل الدعم المختلفة لإتمام المشروع عامه الأول بنجاح وجعله من المشروعات الكبرى مستقبلاً.
تزايد أعداد الشباب والشابات المقبلين على فتح مشروعات ناشئة في رمضان بمختلف أنواعها يؤكد حاجتنا الماسة إلى أن تكون لدينا برامج موسمية لأصحاب المشروعات الصغيرة بحيث يتم توفير الدعم المادي والاستشاري وتوجيه النصح والإرشاد لهم لكي تكون تلك المشروعات الصيفية ناجحة وتساهم في تحقيق دخل مادي مناسب لهم ويحميهم من الإحباط والفشل وفقدان مصدر الدخل.


