لنكن واقعيين وبعيداً عن المجاملات، هل قرار إقامة معرض الكتاب الذي أقيم هذا العام بجدة في جنوب أبحر وفي هذا التوقيت قرار صائب؟

وهل تنفيذ إقامة هذا المعرض اتفق مع تنظيمه وحقق أهدافه المحددة مسبقاً؟

إذا عملتْ مقارنة بين هذا المعرض ومثيله الذي أقيم في العام الماضي 2018م؛ فستظهر فروقات نوعية وكمية ومعنوية جديرة بالاهتمام والدراسة، فيستفيد منها المنظم إذا فكر في إقامة معرض آخر للكتاب في جدة.. صحيح حقق المعرض نجاحاً، ولكن أقل من المتوقّع.

ومن أهم الملاحظات على هذا المعرض الآتي:

أولا: المعرض أساساً أقيم للقرّاء، وأغلبهم من الطلاب وأساتذة الجامعات والكليات والمعاهد العلمية والباحثين، والمفكرين والمثقفين، وهؤلاء كان أكثرهم مشغولين بالامتحانات النهائية، وشريحة كبيرة منهم لم تسمح لهم ظروفهم بارتياد المعرض، فحرموا منه بسبب التوقيت غير المناسب.

ثانياً: بعد مراعاة ما سبق، من الأفضل أيضاً إقامة معرض الكتاب في عاصمة العلم ومنبر الكتاب والكتّاب؛ وهي أكبر جامعات منطقة مكة المكرمة: جامعة الملك عبدالعزيز بجدة أو على مقربة منها علماً بأن الجامعة لديها من الإمكانات ما يجعل المعرض أكثر نجاحاً.

ثالثاً: يُفضّل كثيراً إقامة المعرض بعد الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول حيث يوجد عادة أسبوعان إجازة بين الفصلين الدراسيين، وهذا يسهّل حضور أكثر الشرائح المثقفة والمشارَكة في معظم فعاليات المعرض.. والله ولي التوفيق.