
* لم يدر بخلد الكاتب الدكتور أحمد المزجاجي أن هذه المقالة ستكون الأخيرة، حيث أرسلها للنشر، لكنه لن يستطع رؤيتها في الجريدة بعد أن وافته المنية فجأة.. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته و(إنا لله وإنا إليه راجعون).. نترككم مع مقال الفقيد الأخير: **** مما لا شك فيه أن هناك شروطا علمية لصياغة عنوان البحث العلمي يغفل عنها بعض الذين يخوضون لأول مرة غمار البحث العلمي؛ وهي عدد من الشروط الأساسية، أهمها الآتي: - أن يكون موضوع البحث محدداً وليس فضفاضاً يتعلّق بموضوعات أخرى لا علاقة له بها، ليسهل التركيز
يُقال في المثل الشعبي: أكبر منّك بيوم أعلمْ منّك بسنة.. وفي الحقيقة استفدت كثيراً وتعلّمت أكثر من قراءاتي لكتب البحث العلمي، ونشري لبحوث في تخصّصي في مجلّات جامعية محكّمة داخل المملكة وخارجها، وأشرفت على رسائل علمية وناقشتها، وألفت بضع كتب تناولت طرق البحث العلمي ومناهجه وكتابته وتحليل بياناته وتفسير معلوماته. من خلال هذه النشاطات في البحث العلمي؛ اتضح لي أن هناك عدد لا يستهان به من عناوين غير صحيحة لموضوعات متباينة، وتحتاج إلى إعادة صياغة لبحوث ودراسات ورسائل ماجستير ودكتوراة في الجامعات
لا أحد ينكر تطوّر الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية وتنوّعها كمّاً وكيفاً عما كانت عليه في السابق، كما أن الدولة حريصة كل الحرص على زيادة عدد المستشفيات، بالإضافة إلى المراكز الصحية المنتشرة في الأحياء. وبرزت الجهود المبذولة في تطوير القطاع الصحي من خلال التصدي لجائحة فيروس كورونا، وكان للمملكة دور هام في مواجهة آثار الجائحة صحياً واقتصادياً واجتماعياً، وتجاوز الأزمة بكل تحدياتها. مؤخرًا كثرت بعض الأمراض النفسية والعصبية مثل التوحّد، وصعوبة الكلام، ومتلازمة داون (Down Syndrome)،
إن من يعرف كيف كان وضع الحركة المرورية، وسلوكيات السائقين المواطنين والمقيمين قبل عشرة أعوام، يقف مذهولاً أمام الوضع المروري الراهن، وسلوكيات السائقين في الوقت الحاضر.. إنها قفزة حضارية لا يستهان بها أبداً، تجعل الجميع ينحني إجلالاً وتقديراً لكل من ساهم في عملية التطوير المروري؛ التنظيمي وكذلك العملي.. ولديَّ بعض الملاحظات وهي من أجل زيادة درجة تحسين سلوك السائقين، والنواحي الفنية الضرورية لزيادة التزامهم بالجوانب الأخلاقية أثناء قيادتهم لمركباتهم، وهذا لا يمنع مطْلقاً السعي الدائم لتحسين
خصوصيات جمع لكلمة خصوصية، وهي تعني صفة متميّزة يوصف بها شيء بصورة تجعله مستقلاًّ عن أمثاله لا يشاركه فيها أحد.. فالله سبحانه وتعالى وهب المملكة العربية السعودية مجموعة من الخصائص تتفرّد بها عن باقي دول العالم؛ وهي عديدة؛ جغرافياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وسياسياً ونحوها، وفوق كل ذلك روحياً، إذ إنها تحتضن أطهر بقاع الأرض، الحرمين الشريفين، وهي قِبْلة مليار ونصف المليار مسلم في العالم، يتوجهون على الأقل خمس مرات في اليوم لأداء الصلوات الخمس، ويأتي بعضهم إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة للحج
عادة عقد الاجتماعات وقت الدوام الرسمي في الأجهزة والمؤسسات الحكومية يومياً، أتمنى على الهيئات الرقابية الانتباه لها، والتصدّي لها خصوصًا في الجهات الخدمية والتي تتطلب مراجعة المواطنين لإنجاز معاملاتهم.. حيث يبقى المراجعون جيئة وذهاباً يسألون عن الموظف المطلوب، فيجدون نفس الإجابة: إنه الآن في اجتماع.. طيب.. ومتى ينتهي من الاجتماع؟ فيكون الجواب: الله أعلم.. والذي أعرفه ومارسته في حياتي العملية هو شيوع لطف الحكومة بتخصيص مكافأة خاصة لكل موظف يحضر اجتماعاً لعمله، أو يكون عضواً في لجنة يحضر اجتماعاً
ذهبتُ إلى كورنيش جدة قبل أيام، من بدايته عند مدخله الذي يبدأ من طريق الملك المتجه جنوباً، ورأيت أعمالاً تشير إلى القيام بعمل فتحات على الرصيف الممتد لأكثر من كيلومترين، والذي ينتهي غرباً بمحطة نفط من أجل العودة على الخط المقابل لمن يريد مراجعة المستشفى الكائن هناك، أو غيره من المحلات الأخرى، وكنت قد كتبتُ عنه قبل عدة أشهر، وطالبتُ إدارة مرور جدة وكذلك الأمانة بضرورة مراعاة ظروف المرتادين لهذا الشارع وخاصة المرضى والمحتاجين لزيارة المستشفى. حقيقةً، إنها لفتة كريمة من المرور والأمانة، حتى وإن
طبعاً لا يُعْلى على حفاوة أولياء أمورنا في المملكة العربية السعودية بمواطنيهم وتكريمهم في اللقاءات الأسبوعية بدءاً بمجلس خادم الحرمين الشريفين، ثم مجلس ولي عهده -حفظهما الله- وكذلك مجالس أمراء المناطق. وأرغب في نقل صورة حضرتها بنفسي في دولة البحرين الشقيقة قبل 50 عاماً عندما بعثني والدي -رحمه الله- لمهمة خاصة.. وأثناء تناول الإفطار في أحد الفنادق تحدث إليَّ شخص بحريني فاضل من باب التعارف، ولا أذكر من اسمه إلا الأخير وهو: «كانو».. وأسرة «كانو» من الأسر الأرستقراطية المعروفة في البحرين.. وسألني
عندما كنت في سن المراهقة عانيت من صداع شديد انتابني لسنوات، واحتار والدي -رحمه الله- من حالتي المؤلمة إذ أخذني إلى عدد من العيادات الخاصة الموجودة في باب مكة بجدة.. وأخذني أيضاً إلى المستشفى الحكومي في باب شريف، واحتار كل الأطباء في معرفة أسباب ذلك الصداع الشديد بالرغم من كل التحاليل التي أجروها لي دون فائدة.. وجاء أحد أصدقاء الوالد، واقترح عليه أن يعرضني على أرقى مستشفى في جدة وقتها وتكاليفه مرتفعة، وهو المستشفى اللبناني جوار فندق الكندرة، وبقيت في رعاية أطباء المستشفى وعنايتهم عشرة أيام حتى
وصلتني تعليقات مفيدة جداً من زملاء غير مهندسين على مقالي السابق بشأن اقتراح إنشاء مظلة كبرى في الحرم المكي الشريف تقي المعتمرين والحجاج والزوار حرارة الشمس في فصل الصيف.. أشار بعضهم إلى ضرورة جعْل شكل الطواف حول الكعبة دائرياً؛ لأنه من ناحية الصفا غير مستقيم «مشتول»، وهذا التعديل الفني سوف يساعد على ظهور المظلة بصورة متكاملة لطبيعة المساحة المظلّلَة.. ومما يساعد بشكل كبير في تلطيف الجو مع إقامة المظلة هو طبيعة الرخام الأبيض الموضوع الآن الذي يمتص الحرارة وهو من جبل في إيطاليا جلبته حكومتنا
من يهتم بأمور المسلمين فهو منهم.. ولقد قيّض الله سبحانه وتعالى لهذه البلاد المباركة حكومةً وشعباً من يهتم بشؤون المسلمين؛ فلْينظرْ المراقِب إلى ما تبذله الدولة الكريمة وقيادتها الحكيمة من أموال طائلة وجهود لخدمة الحرمين الشريفين، ومشاريع توسعتهما، وبقيّة المشاعر المقدسة بشكل واضح يشهده المواطن والمقيم والزائر والمعتمر والحاج ممن يرتاد المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف. وأنا لست مهندساً ولا متخصّصاً في التصاميم البيئية العمرانية، ولكن هذا لا يعفيني من المشاركة ببعض المقترحات الفنية التي قد
بناءً على تصريحات الزعيم الروسي فلاديمير بوتن التي تناقلتها وسائل الإعلام الروسية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وأخفتْها وسائل الإعلام الغربية، تجاه المسلمين الروس في الاعتراف بهم وبحقوقهم باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع الروسي، وهي تصريحات جريئة غير مسبوقة في تاريخ روسيا، من زعيم يريد أن يظهر للشعب الروسي بأنه رئيس للجميع مع كامل احترامه للأديان الموجودة في روسيا. لقد ظن البعض أن هذه الأخبار مفتعلة ومدبّرة في هذه المراحل الزمنية الحرجة بسبب تفاقم المعارك والعمليات الحربية الروسية ضد
من المعلوم بالضرورة بين المثقفين المسلمين، أن السياسة الاستعمارية الروسية سابقًا تمثلت في نشر الأيديولوجية الإلحادية، وزرع الثقافة الشيوعية، وتحطيم نظام الأسرة الموحد القوي لدى المسلمين الروس، وحظر الدراسة الدينية ومنع تدريس اللغة العربية منعًا باتًّا، ومنع الكتابة بالحروف العربية، وفُرضت اللغة الروسيَّة كلغة أساسيّة على الشعوب الروسية المسلمة. لم يقف المسلمون مكتوفي الأيدي أمام التحركات التنصيرية والاستعمارية لروسيا الشيوعية، ومن ثم بدأ عدد من الولايات الروسية المسلمة مثل داغستان والشيشان
في كل دول العالم القديم والحديث يوجد عددٌ لرموز تاريخية لكل مجتمع على حِدَة، تفخر بها أجيالهم وتتناقلها عبر السنين في كتبهم ولقاءاتهم الرسمية وغير الرسمية.. وبعضنا يعلم عن مايكل هارت، وهو فيزيائي فلكي يهودي أمريكي، صاحب كتاب «الخالدون المئة» الذي ذكر في دفّتيه 99 عبقرياً وفيلسوفاً خدموا البشرية في موضوعات مختلفة على مرّ الأزمان، ووضع على رأسهم جميعاً سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.. المستغرَب حقّاً، هذه الموضوعية التي يتميّز بها بعض مشاهير الكتّاب الغربيين، الذين لا تربطنا بهم عقيدة ولا لغة ولا
في جلسة تاريخية مع جلالة الملك فيصل -رحمه الله- جمعتني ووالدي -رحمه الله- معه في قصر الحكم الذي كان في فيلاّ غرب البغدادية، شمال محطة الكتبي للوقود المعروفة لأهالي جدة، والواقعة غرب عمائر رضا أمين.. أخبرت والدي وأنا في السنة الثالثة بثانوية الفلاح، بأني نظمتُ قصيدة تحية لجلالته بمناسبة عودته إلى الوطن بعد جولته المباركة التاريخية الآسيوية والأفريقية.. فطلب الوالد أن أسمِعَها لسمو الأمير عبدالله الفيصل الذي كان أحياناً يزور الوالد في سكنه ببيت ناظر في حارة الشام، لِما يجمعهما من شعر وأدب.. وجاء
يوجد فرْقٌ كبير بين من يذهب إلى أوروبا أو أمريكا للدراسة، وبين من يذهب للسياحة أو لغيرها.. نعم.. قبل أكثر من 30 عاماً ذهبتُ للدراسة ولم يكن لديّ قدْرٌ من اللغة الإنجليزية يساعدني في احتياجاتي اليومية اللازمة والظروف الحياتية في المملكة كانت مختلفة تماماً كاختلاف الليل والنهار والمشرق والمغرب.. مكثتُ في فندق صغير «موتيل» شهرين على أمل أن أعود إلى المملكة في أسرع وقت ممكن؛ لأن الوضع لم يعجبني بتاتاً في تلك الفترة، ولكن الملحق الثقافي السعودي المنقور آنذاك، -رحمه الله-، كان خبيراً في التعامل مع
ها نحن ودّعْنا العام الهجري 1443هـ بأحداثه الطيبة وغير الطيبة وحسناته وزلاّته وسلامه وحروبه ورخائه وأزماته التي قدّرها الله تعالى على جميع خلقه بعلمه القديم الأزلي وحكمته البالغة إذْ قال تعالى: (وَإِنْ مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُوم) الآية 21: الحِجْر. كما أننا نستقبلُ هذا العام الهجري الجديد 1444هـ بتفاؤل مريح، وآمال كبيرة، وزيادة في اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بأن يقدّر لنا جميعاً مقادير كل خير، ويصرفَ عنا كل شر، ويكفيَنا شر الأشرار وكيد
مما شاع في منصّات التواصل الاجتماعي أن معلّمة نُقِلتْ إلى العناية المركّزة بسبب أنها دَخلتْ على رابط يعرض خدمة تزويد شغّالات لمن يرغب في ذلك، وهي كانت في حاجة إلى شغّالة، وتكتشف في اليوم التالي وهي تريد سحب مبلغ للمصروف اليومي أن رصيدها الذي كان 800,000 ريال صار صفراً.. وهكذا في دقائق طارتْ تحويشة العمر. المسكينة كانت تجمع طيلة حياتها هذا المبلغ لشراء شقّة سكنية لها.. طبعاً أغميَ عليها فوراً وتم نقلها إلى المستشفى ووضعت في العناية المركّزة.. ولا ننسى أن النصْب والاحتيال يُمارَس يومياً بصور
* كلنا نسمع تكبيرات الأذان والإقامة للصلاة، وملاحظتي على البعض من المؤذنين أنه يمدّ الباء ويُحدِثُ حرف الألف عندما ينطق التكبير في الكلمة الثانية «أكبر»، فيقول: «الله أكبر الله أكبار»، وبحكم التعوّد على نغمة الأداء وعلى هذا النطق الغريب جداً، يستمرّ عليه دون إدراك له، وهو خطأ فادحٌ. نعمْ، إنه خطأ فادح.. لماذا؟ لأن «أكْبار» جمْعٌ لكلمة «كَبْر» والتي تعني في اللغة العربية «طَبْل»، ويصدر دائمًا هذا التحريف من بعض المؤذنين في المساجد الصغيرة وبالذات المؤذنين الآسيويين وكذلك في تكبيرات العيد بهدف
هذان المصطلحان شائعان جداً في العالم العربي والغربي وبخاصة في ميراثنا السياسي والاجتماعي.. والعدالة ببساطة تعني الإنصاف في معاملة الناس القائم على النظام، وهي ذات جانب قانوني شرعي.. أما المساواة فتعني المماثلة في التعامل مع الناس وهي ذات جانب اجتماعي.. إذن؛ كل عدالة مساواة، وليس كل مساواة عدالة.. فالعدالة أعلى وأرقى من المساواة لأنها ترتكز على قواعد شرعية (قانونية) وبها تبريرات مقنعة بأدلة ومعايير أخلاقية شاملة.. وقد أمر الله تعالى بالعدل ولو كان بين الأقرباء، وهو أقرب للتقوى.. وأخفق الغرب في