لا أدري لماذا وجدتني أردد أغنية وديع الصافي «سلم على ليلى» وأنا أتابع قرار شركة (إيلي ليلي) الأميركية لصناعة الأدوية، بوقف التجارب السريرية التي تمولها الحكومة لعلاج مرضى كوفيد-19 بالأجسام المضادة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة!.
الليل يا ليلى يعاتبني، ويقول لي سلم على ليلى. الحب لا تحلو نسائمه، إلا إذا غنى الهوى ليلى!.
ويزداد الأمر غموضاً إذا علمنا أن العقار الذي تطوره شركة ليلي مشابه لعلاج شركة ريجينيرون لصناعة الأدوية الذي تلقاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إصابته بمرض كوفيد-19.
فإذا أضفنا لذلك أن مجموعة «جونسون آند جونسون» للصناعات الدوائية، أعلنت، أنها علّقت التجارب السريرية على لقاحها التجريبي المضادّ لكوفيد-19 بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بمرض غير مبرّر، سيصبح من حق كوفيد أن يخرج لسانه للعالم، قبل أن يغني: «أمانة عليك يا ليل طول وهات العمر م الأول»!
وامتداداً لهذه المفاجآت الصباحية والمسائية، داهمت الشرطة الفرنسية منزل وزير الصحة أوليفييه فيران في إطار تحقيق حول إدارته لأزمة كورونا؟!، أفهم أن يداهموا المكتب بحثاً عن أوراق تثبت حجم الفشل، لكن مداهمة المنزل تشي بما هو قد يكون أخطر!، هل كانوا يبحثون عن كمامات مختفية أو مغشوشة أم عن قفازات مهترئة؟.
نعرف أن أعداد الإصابات بالفيروس قفزت وتواصل الضغط على الحكومة الفرنسية وعلى الرئيس ماكرون شخصياً، حيث وصلت الى أكثر من 26 ألفاً يومياً، لكن تفتيش منزل وزير الصحة الحالي ووزيرة الصحة السابقة أغنيس بوزين، والمدير العام للصحة في فرنسا جيروم سالومون، والمتحدثة السابقة باسم الحكومة سيبيث ندياي، فضلاً عن فرض حظر التجول ليلاً إنما يكشف عن حالة من الفوضى والهلع تجعل الفرنسيين كلهم يستدعون نشيدهم الوطني هذه المرة لمواجهة فيروسات الجسد والفساد، وليست الجيوش الطامعة فيهم! يقول النشيد الفرنسي: هل تسمعون في جميع أصقاعنا، عواء هؤلاء الجنود الهمجيين؟ الذين يأتون حتى أسرّتنا، لذبح أبنائنا ونسائنا! إلى السلاح، أيها المواطنون!
شكّلوا صفوفكم! فلنزحف! فلنزحف! وليتشبّع تراب أرضنا من دمائهم القذرة!.


