حتى الآن، ولحين الإعلان عن شفاء المرضى تمامًا من كوفيد 19 لا يمكن الاعتداد أو اعتماد نتائج لقاح شركة موديرنا الأمريكية والتي أعلنت الشركة أنها تصل الى نسبة 95% وقال مدير المعهد الأمريكي إنها «94,5% »، ذلك أن النصف في المائة في بلادنا يمكن أن يغير المسار من كلية الطب مثلا الى كلية الإعلام!
فاذا أضفنا إلى ذلك أن مختبرات فايزر الأمريكية وبايونتيك الألمانية أكدتا قبل أيام أن نتائج لقاحهما وصلت الى نسبة 90%، فنحن قريبًا سنكون أمام مكتب تنسيق يشبه ذلك التابع لوزارات التعليم العالي عند بدء التقديم على القبول بالكليات!
ومن زاوية الأمل وعدم بث روح الاحباط لن نشبه نتائج اللقاحات في مستوى الفعالية بنتائج الانتخابات في منطقة الشرق الأوسط والتي تحقق أحيانا نسبة 99% دون أن تتحقق الديمقراطية!
لكننا سنسأل بالتأكيد عن نتيجة لقاح شركة «سينوفاك» الصينية الذي يعتمد على جزيئات شبه ميتة من الفيروس، والذي أظهر نتائج واعدة بخصوص السلامة في المراحل الأولى من الاختبار!
وعلى باب مكتب تنسيق اللقاحات لابد أن نسأل عن نسب لقاح جامعة أكسفورد أو ما يُسمى «ناقل اللقاح»، والذي يحتوي على الشفرة الوراثية لطفرات البروتين الموجودة على فيروس كورونا، ويؤدي إلى استجابة مناعية قوية في جسم الإنسان.
وينبغي أن نسأل كذلك عن لقاح معهد بكين الذي طورته شركة صينية بالتعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا الحيوية، والذي حقق مؤشرات واعدة في اختبار المرحلة الثانية، على الرغم من عدم نشر بيانات مفصلة عن التجربة.
وماذا عن لقاح جامعة ملبورن والذي عمل عليه معهد أبحاث مردوخ للأطفال في أستراليا، حتى أنه أجرى تجربة وصلت إلى مرحلتها الثالثة، استنادًا إلى لقاح مرض السل الذي يبلغ عمره 100 عام تقريبًا.
لقد ارتفعت الأسواق المالية الرئيسة جراء ذلك معززة بذلك تحسنًا ملحوظًا مع إعلان فايزر الأسبوع الماضي، لكنا نريد في الحقيقة أن ترتفع نسب الشفاء على الأرض حتى ولو في الداخل الأمريكي، قبل أن تنتقل لأنحاء العالم.. عندها فقط سنقول «مبروك»!


