مع بدء موسم هطول الأمطار يزداد القلق والترقب في بعض المدن في المملكة خصوصاً تلك التي لا تتوفر فيها شبكات لتصريف مياه السيول والأمطار، فإن هطلت الأمطار بمعدلات مرتفعة فقد يساهم ذلك في تأثر بعض الطرقات وركود المياه في بعض المواقع.

في السنوات الأخيرة أصبحنا نلمس تحسناً واضحاً في التعامل مع قضية هطول الأمطار في بعض المدن ابتداءً من التحذيرات والتنبيهات المبكرة التي تحرص هيئة الأرصاد وحماية البيئة على نشرها في مختلف وسائل التواصل والقنوات الإعلامية مع الحرص على إرسال رسائل نصية بشأن الوقت المتوقع لهطول الأمطار وكميتها.

أما على مستوى أمانات المدن فقد حرصت تلك الأمانات على رفع درجة الاستعداد لمواجهة الحالات الماطرة التي يتم الإعلان عنها عبر تجهيز المضخات والمعدات والكوادر البشرية لضمان سرعة تصريف ورفع المياه المتوقع تجمعها في بعض المواقع وخصوصاً في الطرق الرئيسية أو التقاطعات أو الأنفاق، كما أن هناك صهاريج متعددة تقوم بشفط المياه الموجودة في بعض المواقع التي تتراكم فيها المياه، وأصبحنا نرى فرق تنظيف قنوات تصريف مياه السيول والأمطار للتأكد من نظافة الأغطية لاستيعاب مياه الأمطار عند هطولها. وكل تلك الجهود تساهم بشكل كبير في عدم تأثر المدينة بهطول الأمطار كما كان يحدث في السابق وخصوصاً إن كانت كمية الأمطار كبيرة.

النصائح والتحذيرات والتنبيهات تتوالى من الجهات الرسمية حول أهمية أخذ الحيطة والحذر وقت هطول الأمطار الغزيرة، وجميع الجهات ذات العلاقة تعمل على قدم وساق وعلى مدار الساعة عند هطول الأمطار الغزيرة لتخفيف آثارها، فتراهم في الميدان والمطر فوق رؤوسهم حرصاً منهم على حماية وسلامة أفراد المجتمع، ولكن للأسف فإن البعض وما إن يرى الغيوم وبداية الأمطار إلا ويبادر للخروج من المنزل مع أسرته بدعوى الرغبة في التنزه والاستمتاع بالطقس وسط العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة والسيول، فيعرِّض نفسه وأسرته لمخاطر ارتفاع منسوب المياه في بعض الطرقات أو التقاطعات أوالحوادث بسبب عدم التزامه بأنظمة المرور نتيجة المطر الغزير أو التسبب في تعطل سيارته وتوقفها في وسط الطريق أو النزول للأودية والتعرض للسيول أو غيرها من الأسباب التي قد تحدث فجأة مع بعض حالات المطر الغزير مما قد يتسبب في وقوع كوارث لاسمح الله.

علينا عند سقوط المطر بغزارة أن نتجنب الخروج من المنازل للطرقات وأن نؤكد على أبنائنا بالبقاء وعدم الخروج للأماكن العامة أو الأودية لغير الحاجة القصوى وأن نحرص على الالتزام بالتعليمات والإرشادات المعلنة من الجهات المختصة لسلامتنا وسلامة أفراد المجتمع.