نشرت جريدة المدينة يوم 15 /3 /2021 خبرًا بأن هيئة الأدب والنشر والترجمة في وزارة الثقافة أطلقت برنامجًا باسم «الشريك الثقافي» يتيح عقد شراكات بينها وبين المقاهي ذات التوجه الثقافي من أجل تنظيم فعاليات أدبية مفتوحة لروادها، وأن أهداف البرنامج هي: جعل الثقافة أسلوب حياة، تعزيز قيمة الأدب في حياة الفرد، دعم انتشار الكتاب، تعزيز دور الشريك الأدبي في الثقافة، إلهام الأفراد للإنتاج الأدبي والثقافة.. بالإضافة إلى تقديم الهيئة جائزة مالية لأفضل شريك أدبي في كل عام قدرها 100 ألف ريال للمقهى الأكثر فعالية في إثراء الحركة الأدبية المحلية.

أولًا: أشكر هيئة الأدب والنشر والترجمة على هذه الخطوة، وأرجو أن تتبعها خطوات لإحياء الحركة الأدبية في بلادنا الغالية، وأعد باقتراح بعضها في وقت قريب مستقبلاً.

ثانيًا: أن تشجيع القراءة في المقاهي أقدم عليه الإعلامي المخضرم الأستاذ كمال عبدالقادر الذي كان يقدم في قناة ART برنامجًا أسبوعيًا باسم «حوار من الداخل» إذ جرب العمل الحر، ففتح مقهى ثقافيًا نال إقبالاً أكبر من المقاهي التقليدية في مدينة جدة لأن فيه كتبًا تشجع المثقفين وهواة القراءة على ارتياده.. وفجأة أغلقت أبواب المقهي الثقافي المميز الوحيد في جدة وربما في أرجاء المملكة في زمن الصحوة الكاذبة.

فقد كانت الصحوة المزعومة تعتبر الكتب التي لم تراقبها، ولم تجز قراءتها خطرًا على حياتها ومستقبلها مما يستدعي منعها ومعاقبة من يعرضها أو يقرأها!!

إذ هجمت الصحوة على المقهى الثقافي ليس لأنه يبيع مخبوزات مطعمة بالمخدرات أو مشروبات مخلوطة بالمسكرات بل لأنه يوفر لرواده كتبًا قيمة، وقامت بتفتيش محتوياته من الكتب كتابًا كتابًا، وصادرت بعضها، لأنها تنير عقول رواد المقهى، وتفضح أكاذيب الصحوة المبنية على تأويل النصوص لصالحها.. مما جعل صاحب المقهى كارهًا ومرغمًا أن يغلق المقهى، لإصرار أتباع الصحوة على تنظيفه من الكتب، وبذلك انتصرت الصحوة مؤقتًا.

ثم جاء عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وتولى حبيب الشعب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد والحمد لله في هذا العهد تم القضاء على تلك الصحوة.

وهاهي وزارة الثقافة ممثلة بهيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق مسابقة لتشجيع المقاهي الثقافية.