عام ونصف العام الدراسي تقريباً قضاها الطلاب والطالبات في التعليم عن بعد، وقد كانت تجربة مميزة بكل تفاصيلها عاشها المعلمون والمعلمات والطلاب والطالبات وأولياء الأمور عبر منصات ومقررات رقمية مختلفة تمكنت وبكل نجاح ليس فقط من استمرارالعملية التعليمية دون توقف على مدى ثلاثة فصول دراسية متتالية بل ولأن تجعل من التعليم عن بُعد خياراً استراتيجياً.

الجميع بذل جهداً مميزاً وكبيراً خلال تلك الفترة وخصوصاً الأمهات في المنازل والمعلمين والمعلمات وكذلك الطلاب والطالبات الذين بقوا طوال الفصول الدراسية الثلاثة أمام تلك الشاشات المختلفة يتواصلون مع المعلمين وزملائهم الطلاب دون أن يلتقوا بهم أو يجتمعوا معهم في فصل واحد.

مؤخراً أوضحت وزارة التعليم بأنه في ضوء التوجيهات السامية وحرصاً على سلامة منسوبي الوزارة وإدارات التعليم والجامعات والتدريب التقني فقد وجه معالي وزير التعليم بإعداد خطة زمنية لأخذ لقاح فيروس كورونا لمنسوبي التعليم واستكمال ذلك قبل بدء العام الدراسي المقبل 1443هـ للعودة إلى الحياة الطبيعية، وانتظام العملية التعليمية.

فور صدور ذلك الخبر على الحساب الرسمي لوزارة التعليم في تويتر بادر البعض بتوقع عودة الدراسة الحضورية من جديد خلال العام الدراسي القادم وأول من استبشر وتمنى تلك العودة وفتح أبواب المدارس من جديد للطلاب والطالبات هن الأمهات اللاتي تمنين تلك العودة ليرتحن من ذلك العناء والجهد الكبير الذي بذلنه على مدار ثلاثة فصول دراسية خصوصاً في بعض الأسر التي لديها أكثر من طالب في مراحل تعليمية مختلفة مما يضطرها للمتابعة من الصباح الباكر وحتى مغيب الشمس.

في إحدى المناسبات أكد معالي وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني أنه مع التوجه العالمي المتسارع تجاه التقنية فقد أصبح التعليم الإلكتروني وتقنياته خياراً مستقبلياً وليس مجرد بديل للحالات الاستثنائية مما يعني أنه حتى لو فتحت المدارس أبوابها من جديد للطلاب وعادت الحياة لها فسيبقى التعليم عن بعد خياراً استراتيجياً قائماً يمكن أن يستفاد منه ويُعتمد عليه.