Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

استدعاء طارئ ليوميات قارئ (5)

الحبر الأصفر

A A
ذكرت في مقال سابق أن إحدى

القارئات سألتني عن علاقتي بالقراءة.. فقررت أن تكون الإجابة كبسولات مختصرة على شكل يوميات.. تأتي على حلقات.. بمعنى آخر سأجيب عن القراءة و أحوالها كلما تيسرت الإجابة.. وأجوبة القراءة -كما تعلمون- مثل أسئلتها لا تنتهي. لذلك هاكم « الحلقة الخامسة « من اليوميات..

· القراءة هي مجموعة فيتامينات ومضادّات حيوية، وليست مجرّد مسكِّنات ومهدّئات، وكل إنسان يبحث عن الفيتامين أو المضادّ الحيوي الذي ينقذ حياته.

· عقول القرّاء مثل طوابق العمارة، لكلِّ طابق مواصفاته ومساحته وقدرته وحيويته وارتفاعه وتهويته وهويته.

· المرأة تغار من امرأة أخرى، وكذلك القراءة تغار من قراءة أخرى، لذلك أحترم مشاعر ومناثر قراءاتي، فلا أجمع بينهنّ في المخادع والصوامع ولا على الطاولات، مما يجعلني في حضرة كل قراءة أُركِّز كلّ جوارحي على سطورها الفاتنة.

· القراءة ليست هواية بل هوية، ومن لا يمارسها فسيسقط في الهاوية.

· القارئ صندوق مُقفل، وعلى الكاتب أن يختار المفتاح المناسب لفكّ هذا القفل.

· قد تكون القراءة متعبة، ولكن الحياة بدون قراءة أكثر تعباً.

· القراءة هي التجسُّس على أفكار الآخرين، ومراقبة ما يدور في رؤوسهم.

·كلما مررتُ بلحظات حزنٍ، أو انتابني الشعور بالأسى، فإنني ألجأ إلى القراءة، لأن الكتاب يصنع السعادة ويُنتج الأمل

· الحظّ والنصيب والقسمة والعين مجرّد كلمات تذروها الرياح، أو هي -في أحسن الأحوال- مسكّنات مؤقتة يستخدمها الإنسان العاجز عن فهم معنى الحياة.. لكن القراءة تصنع حظّك من العِلم بدل انتظاره، وتقتطع نصيبك من المعرفة، وتنتزع لك قسمة عادلة تعزز فرصك في الارتقاء المهني، وفوق ذلك تمنحك عيناً ثالثة ثاقبة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store