Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم محمد باداود

وَهْم العملات المشفرة

A A
ساهم التقدم التكنولوجي الذي نعيشه خلال هذه الفترة وما فيه من ابتكارات خصوصاً في قطاع الاتصالات والمعلومات في تطوير وتغيير الطرق التي يتم من خلالها إدارة المؤسسات وتقديم أعمالها في العديد من المجالات وفي مقدمتها الصناعة المالية والمصرفية والنظام النقدي العالمي والذي شهد تطورات جذرية أبرز ما فيها ظهور ما يعرف بالعملات الرقمية أو المشفرة ومن أشهر أمثلتها (البيتكوين).

العملة الرقمية هي المظلة الرئيسية لأشكال العملات الأخرى سواء كانت إلكترونية أومشفرة والعامل المشترك بين جميع تلك العملات أنها متاحة بشكل رقمي فقط ولا وجود ملموس أو (فيزيائي) لها، وبالرغم من أن فكرة تلك العملات بدأت من الثمانينيات إلا أن المنظمات الدولية تتفق مع بعضها بعدم وجود إطار قانوني وسلطة مركزية أو جهة تنظيمية تحكم وتنظم عملية إصدار أو تبادل أو تداول هذا النوع من العملات والإشراف والرقابة عليها.

من عيوب تلك العملات أن كثيراً من الجهات الرسمية تعتبرها غير قانونية وقد تستخدم في معاملات غير قانونية وبعض تلك العملات قد يفقد قيمته بسهولة ولا يمكن أن يتم صرفها بالعملات الاعتيادية كما أن أسواقها عرضة للاختراق ولا توجد سياسة واضحة لها للاسترداد أو الإلغاء ولا أحد يعرف ما حقيقتها ولا يعرف لماذا ارتفعت أو انخفضت أو كثيراً من الأمور المرتبطة بها.

مؤخراً فقدت بعض تلك العملات أكثر من 40% من أعلى قيمة وصلت لها مع تصريحات بعض البنوك المركزية بأن تلك العملات «لم ولن تُستخدم كوسيلة للدفع لأنها ليست عملات حقيقية» مؤكدة للمؤسسات المالية عدم تسعير منتجاتها بالعملات المشفرة، كما حذرت المستثمرين من المضاربة في تداول العملات المشفرة.

الحذر من الدخول في مجالات تشوبها الضبابية والشكوك ولم يتم اعتمادها من الجهات الرسمية والرقابية وإن قدمت أرباحاً خيالية، فالكثير ممن دخلوا بعض الأسواق واستثمروا فيها بسبب إغراءات الربح السريع وبدون علم بمضمونها ومخاطرها وتفاصيلها عانوا بعد ذلك وفقدوا الكثير من رؤوس أموالهم بل وابتلوا بالدين لتغطية خسائرهم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store