Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. أحمد أسعد خليل

الإعلام الجديد..!!

A A
من حين لآخر تهب رياح المقارنة بين الإعلام التقليدي أو القديم والإعلام الجديد، ويبدأ معه النقاش ثم يتحول الى جدال ثم إلى شخصنة ثم إلى صراع لا ينتهي ولا يحقق معه أي قناعات جديدة، فتجد كل شخص متمسكاً بجهة الانتماء سواء كان من الإعلام القديم أو الجديد، لأن الكثير يعتبر هذه العلاقة تناقضية وتنافسية فقط وبالتالي لا يمكن أن نصل بها الى توافق أو حتى دمج لكي نحقق أهدافاً جديدة أكثر تطوراً.

لا بد أن نعترف بأن النجاح هو عملية مستمرة لا يمكنه التوقف عندي أي من الطرفين، والانتماء لأي طرف منهما لا يعني توقف النجاح بعيداً عن الآخر، والتغير والتطور التقني كان له التأثير الكبير على مسيرة الإعلام بشكل عام، وهذا يؤكد بأن على الجميع تحقيق النجاح في كل مراحل التطور، بشرط المواكبة وعدم تجاهل الطرف الآخر، والاعتراف بأن من يتقن استخدام أدوات المرحلة له الأولوية للسبق في التقدم والمستقبل، والعكس صحيح تماماً.

لكل شيء إيجابيات وكذلك سلبيات وكذلك الإعلام القديم والإعلام الجديد ولست هنا للمقارنة البحتة بينهما ولست أيضا منحازاً الى طرف دون الآخر، ولا يمكن إنكار دور كلٍّ منهما في مجالات الإعلام المختلفة وما تحقق من خلالهما سواء في الماضي أو الحاضر، ولكن ما يجب على الجميع استيعابه هو أن عجلة التسارع في أدوات الإعلام مستمرة وسوف تتطور أكثر مستقبلاً ولا يمكن تجاهلها، وعلى المسؤولين عن الإعلام بمختلف أنواعه متابعة ذلك جيداً، وإلا سوف نجد الكثير يغرد خارج السرب، بل سوف يكون وحيداً مبتعداً عن المتلقي والتأثير عليه، وبالتالي ضعف وغياب الدور الإعلامي بشكل عام.

الإعلام الجديد أصبح دوره بارزاً عند المتلقي وذلك لأنه يلعب دوراً اجتماعياً متنوّعاً وذا مرونة عالية، يقوم بوظائف الإعلام المختلفة مثل الأخبار والترفيه والتسويق وغيرها، تمكّن الأفراد مشاركته مع الآخرين بسهولة، لا يتطلب تكاليف مادية كبيرة، أعطى الناس فرصة للتعبير عن أنفسهم وتقديم تقارير عن العالم بشكل مختلف، ساهم أيضاً بإتاحة الفرص للصحفيين لمتابعة قضايا الرأي العام بشكل سريع، وساعد الأفراد في بناء العلاقات الاجتماعية المباشرة، بالإضافة إلى بناء ثقة بين الناس واستخدام التكنولوجيا.

أعتقد بأن المهنية المحترفة حان الوقت لها بالاستعانة بالإعلام الجديد المتخصص، لدمجه ورسم دوره المستقبلي في العمل الإعلامي الحالي، وإتاحة الفرص المناسبة للجيل الجديد في قيادة مرحلة الإعلام القادمة مع الخبرات الكبيرة من الإعلامين المتواجدين في ساحات الإعلام، وسوف يكون لهذا الدمج خطوات كبيرة في استخدام أدوات الإعلام لجذب المتلقي بمحتوى هادف ومؤثر، لأن الساحة الإعلامية حالياً تضج بالدخلاء وعديمي المهنية المتخصصة، وبالتالي وجد الخلط بين الإعلام والإعلان عند المتلقي.

(الإعلام رسالة متخصصة وواضحة وكبيرة ولا بد أن تأخذ مكانها الحقيقي الحالي والمستقبلي).

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store