Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

المساعدات الخارجية وكفاءات الدول..

A A
المساعدات الخارجية التي قدمتها المملكة العربية السعودية خلال العقود الماضية يصعب حصرها لأن الدولة لا ترغب في ذكر الكثير، منها الذي استلمه رؤساء دول ومنها ما ذهب لتمويل مشاريع في بعض الدول ولكنها لم تحسن استخدامها. كما أن المساعدات غير مشروطة وليس في مقدور المانح التحكم في طريقة صرفها لأن أي شرط قد يفسر بأنه تعدٍّ على حق السيادة.

الأمثلة لا تحتاج لذكاء خارق لتأكيد هدر بعض الدول لأموال المانح وسوء تصرفها فيها، كما أنه من الصعب جداً المحاسبة بأثر رجعي بعدما تصل الحالة إلى فشل ذريع كما نراه في عدد من الدول العربية سوريا ولبنان واليمن والصومال كلها تحولت إلى دول فاشلة وكلها تلقت مساعدات ودعماً قبل وبعد الأزمات التي مرت بها على أمل أن تصرف الأموال لرفع المعاناة عن الشعوب المغلوب على أمرها ولكن هشاشة الأنظمة في تلك الدول أوصلت الحالة إلى حد الصفر حتى أصبح الإنقاذ في حكم المستحيل طالما أن الأشخاص المتحكمين في خيوط اللعبة لم يتم التخلص منهم، وهم باقون يتوارثون العبث ولا يخجلون.. ويمارسون السرقة ولا يُحاسَبون.. ويشحذون ويشتمون.. ولا توجد هذه الظاهرة إلا في العالم العربي لأن هناك دولاً في قارات أخرى تطلب معونات وتحسن استخدامها ولا تتعمد الإساءة لمصدرها.

التوجه الجديد أن تعطى معونات عينية لرفع المعاناة عن الشعوب المنكوبة ورغم ذلك قد يتم اختطافها وتوجيهها لمن لا يستحقها مثلما يفعل الحوثي في اليمن وحزب نصر إيران في لبنان وبشار في سوريا.. لا أظن أحداً يشك في ذلك.

عدم كفاءة المتلقي: الدول / السلطات السياسية مسببات رئيسية لعدم نجاح استخدام بعض المساعدات الخارجية لأن كل دولة فاشلة تسود بها الفوضى وشريعة الغاب والقوي يأكل فيها الضعيف.

وحتى تزول المسببات ستظل المساعدات الخارجية معرضة للذهاب لغير مستحقيها ولا توجه لتنمية مستدامة في البلد المتلقي لأن بيئته السياسية والاقتصادية والتنظيمية أصبحت هشة تمتص المساعدات بدون مقابل يعزز وجودها ويعالج مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.

الحديث هنا عن المساعدات التي تصرف مباشرة غير عن المشاركة في برامج وصناديق التمويل عن طريق الأمم المتحدة التي تعد المملكة العربية السعودية باعتراف الوكالات الدولية من أكبر المساهمين في صناديق الدعم والمساعدات الخارجية التي ترعاها الأمم المتحدة حرصًا على ضمان تكافل دولي لنجدة الدول المنكوبة في كوارث مثل الزلازل والفيضانات والأوبئة.. والسعودية تحرص على أن تكون في مقدمة الداعمين للجهود الدولية.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store