يتساهل البعض في تقدير أهمية النوم والتي لا تقل عن أهمية الأكل والشرب وممارسة الرياضة، وقد اعتاد كثير من الناس في مجتمعنا على النوم خلال أيام الأسبوع بعد منتصف الليل، أما في عطلة نهاية الأسبوع فقد يواصل البعض السهر حتى الفجر مما يجعلهم يعانون بقية يومهم من الإرهاق والتوتر والصداع وغيرها من الأعراض التي تؤثر على صحة الجسم جراء قلة النوم، وقد نشرت بعض الصحف مطلع هذا العام ما كشفه أحد التطبيقات المتخصصة في قياس وجودة النوم في العالم بأن السعوديين من أكثر الشعوب التي تفضل النوم متأخراً.
هناك العديد من الفوائد للنوم المبكر منها تحسين المزاج وتعزيز صحة القلب والتقليل من التوتر والاكتئاب وتحسين الذاكرة، كما يساهم النوم المبكر في الاستيقاظ المبكر وتناول وجبة الإفطار التي تعد من أهم الوجبات في اليوم مما يؤدي إلى المحافظة على نظام غذائي صحي وتنظيم الوقت وزيادة التركيز وتعزيز إنتاجية الفرد.
تفيد دراسة نشرت في إحدى المجلات الصحية الأوروبية بأن الوقت المناسب لحماية قلبك هو أن تذهب للنوم بين الساعة الـ 10 و11 ليلاً، ويقول مُعد الدراسة ديفيد بلانس بأن الوقت المناسب للنوم هو عند نقطة محددة في دورة الجسم التي تستغرق 24 ساعة، وأن الوقت يكون أكثر خطورة بعد منتصف الليل، كما أظهرت بعض الدراسات بأن أولئك الذين يعانون من النوم السيئ يعيشون حياة أقصر مشيراً إلى أن توقيت بداية النوم يمكن أن يسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
يعتقد البعض بأنه من غير المهم متى ينام الإنسان بل الأهم هو في عدد ساعات النوم وهذا اعتقاد خاطئ إذ يؤكد المختصون بأنه إضافة إلى أهمية أن لا تقل ساعات النوم في اليوم عن 6 ساعات فمن المهم أيضاً أن يكون موعد ذهاب الإنسان للنوم بين الساعة 10 – 11 ليلاً.


