Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

حوار ولي العهد مع الإعلام علامة بارزة

A A
في كل مناسبة يطل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقابلة صحفية يجذب الانتباه ويضع النقاط على الحروف في شؤون السياسة والاقتصاد والإعلام والعلاقات الدولية بذكاء وسرعة بديهة وشفافية ووضوح.. وهكذا كانت المقابلة الأخيرة مع صحيفة «اتلانتيك» الأمريكية الشهيرة.

والمقابلة لم تكن خاطفة بل كانت شاملة ومفيدة تشد أنظار المهتمين بالسياسة السعودية ومنطقة الخليج العربي على وجه الخصوص بكل ما يحيط بها من هموم التنمية والانفتاح والتعليم والطاقة والأمن وعلاقتها بالسياسة العالمية.. كانت المقابلة استثنائية وغير مسبوقة وفي ظروف عالمية استثنائية أيضاً مغزاها جس النبض والإيضاح من أهم رموز قيادة المرحلة ولأن السعودية دولة محورية في منطقة ينظر إليها العالم باهتمام بالغ الدقة في ظروف عالمية ملتهبة بسبب الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا وعلاقتها بمصادر الطاقة التي تعتمد عليها أوروبا وأي خلل في الإمدادات الروسية سيحدث قفزة هائلة في الأسعار على المستهلك الرئيسي في أوروبا.. وأهمية المقابلة مع صحيفة أمريكية إنها من جهة تخاطب الشعب الأمريكي وتوضح عمق العلاقات السعودية الأمريكية وتلمح للبدائل المتاحة في عالم سريع التغير وضرورة المواكبة للمستجدات هو الشأن الأهم للمرحلة، والمطلع على المشاريع التي تقوم بها السعودية بقيادة محمد بن سلمان الرائدة من بداية طرح الرؤية 2030 التي تسير بإيقاع متناغم مع الطموحات التنموية الشاملة التي تشهدها كل مناطق المملكة العربية السعودية ويؤكد أن كل ما تقوم به الدولة في الداخل هو شأن سيادي محلي كما أن العلاقات مع شركاء المملكة مثل أمريكا والصين وغيرهما مبنية على تبادل المصالح، ورؤية 2030 هي مشروع المستقبل يدار بأيدٍ محلية تسير في المسار الصحيح تأسس لواقع مشهود في نيوم والعلا والبحر الأحمر والمناطق الأخرى وعنوان التنمية المستدامة يحركها طموح شبابي بإمكانات تزداد كمًا وكيفًا باستمرار.

اهتمام الآخر بما يدور في كواليس الإدارة السعودية يدفعه الفضول الماكر وليس حسن النوايا التي تتمنى للمنطقة الخير وإلا كانت قدمت أداء أفضل خلال قرن من الزمن تدعي أنها كانت الراعي الأوحد للاستمرارية.. القيادة في هذه المرحلة تقول لا للاعتمادية المطلقة ونعم للبحث عن البدائل المتاحة للتنويع والاستقلالية والتطوير الذاتي.

الصحفي الذي أجرى المقابلة كان يبحث عن أجوبة دون المستوى الذي انتضى له الأمير محمد بن سلمان بثقة وحضور ملفت في كل الجوانب التي مرت عليها المقابلة على صفحات صحيفة الاتلنتيك المقروءة باهتمام في الولايات المتحدة الأمريكية.. وفي مجال الثوابت المحلية كان واضحًا حين قال إن محمداً عليه الصلاة والسلام لا نبيًا بعده وأن باب الدعوة والإصلاح مفتوح من بداية الخلفاء الراشدين مستمر من بداية التأسيس السعودي على مدى ثلاثة قرون وأن رعاية مقدسات المسلمين في يد أمينة جيلاً بعد جيل.. وفي الختام أن مخاطبة إعلام الآخر بين حين وآخر تعكس التطور والانفتاح والإنجازات وتوضح رسالة مسار المستقبل المتمثل في رؤى واضحة تسير إلى الأمام.

حفظ الله القيادة والأمن والاستقرار في وطننا الغالي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store