Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
علي خضران القرني

بلادنا.. والاهتمام بالزراعة

A A
* مِن نِعَم الله على بلادنا، أن حباها بمميزاتٍ جعلتها تتفوَّق على غيرها من دول العالم، حياةً واستقراراً وأمناً ومعيشةً، ومن أولويات هذه النِّعَم وأجزلها نفعاً؛ اكتشافها البترول في مرحلةٍ متقدمة من تاريخها الطويل المشرف في أماكن عديدة من أرضها المعطاء، مما جعلها تكون من أغنى دول العالم في هذه الميزة حيازةً وتصديراً.

* وميزة أخرى لا تقل أهمية عن الأولى، وهي (صلاحية أرضها) الشاسعة الواسعة لجميع المنتوجات الزراعية، وتوفر المياه الجوفية التي تُساعد على نجاح الاستصلاح الزراعي فيها، وتوفر المياه المالحة الصالحة للتحلية، سواءً للشرب أو للسقيا.

* والزراعة -كما هو معروف- هي الداعم الأساس في حياة الشعوب، وقد كانت بلادنا ولله الحمد إلى وقتٍ قريب تكتفي من منتوجاتها الزراعية من حبوبٍ وفواكه وخضروات، وتُصدِّر الفائض منها، وخاصة الحبوب. * وانطلاقاً من اهتمام الدولة - أيدها الله - بقطاعات الزراعة، وتشجيع المزارعين على مستوى المملكة، ودورها البارز في حياة الشعوب (اقتصادياً ومعيشياً)، فقد ظل هذا الاهتمام مواكباً لمسيرتها النهضوية المباركة، ودعمها اللامحدود لها، (استصلاحاً وتوسعاً وإنتاجاً)، في مجالها يزداد يوماً بعد يوم.

* ولعل من تابع النقلة النوعية التي شملت القطاع الزراعي ببلادنا على مستوى المملكة في السنوات الأخيرة لجميع المنتوجات الزراعية، بجهود وزارة البيئة والمياه والزراعة، والدعم اللامحدود من الدولة، يجدها قد حققت من المنتوجات الزراعية المتنوعة من حبوب وفواكه وخضروات وغيرها من المنتوجات الضرورية الأخرى، ما يقوي ويعزز مستقبل الزراعة ببلادنا، نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي بدعم الدولة، وجهود الوزارة، وتعاون المزارعين.

* ومما يُبشِّر بالخير، ويبعث على التفاؤل، النشاطات الزراعية الملموسة التي نقرأها هذه الأيام، والمهرجانات التي تُقام لبعض المنتوجات على مستوى مدن المملكة، كتبوك والجوف، وأملج والعلا، وجازان وضواحيها، وعسير والباحة والقنفذة وما حولها من المدن والقرى الساحلية، الأمر الذي ينبئ بازدهار الزراعة ببلادنا، نتيجة للاهتمام المتزايد من الدولة في دعمها المتواصل ومتابعة الوزارة في تنمية مشاريعها الإنمائية، وصولاً بها إلى تحقيق المستهدفات المرسومة لها ضمن رؤية المملكة 2030، تحقيقاً للاكتفاء الذاتي، وتحسباً لما قد يطرأ من ظروفٍ ومُؤثِّرات عالمية لا سمح الله.

* وبلادنا ممثلة في قيادتها الرشيدة ثم جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة، إدراكاً منها بأهمية الزراعة ودورها العالمي في حياة واقتصاد الشعوب.. لن تألو جهداً في الاهتمام بالزراعة، ودعمها اللامحدود لتحقيق المستهدفات الداعية لسد حاجة البلاد في مجالها، وخاصة الحبوب، حاضراً ومستقبلاً بإذن الله.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store