يشمل التلوث البيئي أنواع عديدة حيث إن هناك تلوث الهواء وتلوث الماء والتربة وغيرهم، ولكل نوع من هذه الأنواع نتائج خطيرة على صحة الإنسان وتصيبه بأمراض خطيرة.
التلوث البيئي يمثل خطر كبير على صحة الإنسان بصفة عامة ولاسيما صحة القلب والرئتين.. حيث إن تلوث الهواء يتسبب في تطاير ملايين الجسيمات الصغيرة التي لا يتعدى سمكها عشرة ميكرون، وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن هذه الجسيمات تقوم باختراق الجهاز التنفسي وتتمركز عليه وتتسبب في أمراض خطيرة، وبصفة خاصة فهي تتسبب في سرطانات الرئة وحساسية الصدر، ومن جهة أخرى فإن هذه الجسيمات الناتجة من التلوث قد تخترق مجرى الدَّم في جسم الإنسان، ونتيجة لذلك فهذا يعود بالضرر على القلب والأوعية الدموية ويصيبهم بأمراض خطيرة، وبناءً على ذلك فإن ترسب هذه الجسيمات الدقيقة قد يصل بالإنسان المصاب إلى الوفاة في سن مبكر.
ومن ناحية أخرى فمن الممكن أن تكون أعراض هذا الأمر بسيطة تصل بالإنسان إلى السعال والصفير والربو، وزيادة على ذلك فإنه يجعله يصاب بالالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، ونتيجة لذلك فإن الإنسان يصاب بانسداد الرئة وجفاف الفم المزمن.
الجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد خلق طبقة الأوزون لتعمل على تغليف الغلاف الجوي، حيث إن طبقة الأوزون تتكون من مجموعة من الغازات التي تتفاعل مع بعضها البعض.. وتتكون طبقة الأوزون من تفاعل غاز أكسيد النيتروجين مع المركبات العضوية المنتشرة في الغلاف الجوي.. وهذا التفاعل قد يؤدي إلى إصابة الإنسان بمرض الربو لما تنتجه من مواد ضارة، ومن ناحية أخرى فإن هناك غازا ضارا جدًا متطاير في الجو يدعى ثاني أكسيد الكبريت وهو ملوث خطير يضر بصحة الإنسان.. ينتج غاز أكسيد الكبريت من مصادر طبيعية كالبراكين واحتراق الغابات، وعلاوة على ذلك فهو ينتج من مصادر صناعية كمداخن المصانع، ونتيجة لذلك فإن استنشاقه يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض الرئة والجهاز التنفسي الخطيرة، كما يؤدي ذلك إلى زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يصيب العيون بأمراض خطيرة أيضًا مثل تعتيم قرنية العين وزيادة نسبة الدموع، وزيادة على ذلك فهو يضر بجلد الإنسان ويصيبه بالإحمرار والالتهابات وانتشار البثور في الجلد.
ولعل أهم ما يمكن عمله للحفاظ على صحة الصدر والوقاية من الأمراض الصدرية هو: البعد عن التدخين، وكذلك الرياضة مهمة للحفاظ على صحة الصدر، وممارسة تمارين التنفس التي تساعد في تعزيز صحة الرئتين، والبعد عن التلوث البيئي قدر الإمكان،
وأخذ التطعيمات الوقاية ضد الأمراض المعدية وخاصة قبل السفر إلى بعض الدول، والعمل على تعزيز مناعة الجسم للوقاية من الأمراض الموسمية، وتنظيم الأكل واختيار الأطعمة غير الدسمة وغير المحتوية على أملاح ودهون، والنوم الجيد يحقق نتائج فعالة في تعزيز الصحة العامة، والتوقف عن ممارسة العادات التي تضر الصحة مثل المشروبات الضارة، والحفاظ على الوزن المثالي وتجنب السمنة، والعيش في أماكن ذات تهوية جيدة تدخل إليها الشمس.. وكذلك البعد عن الاجهاد، ومحاولة السيطرة على الضغوط النفسية والاجتماعية.


