Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

تخزين الأسماء في الجوال يدل على الأحوال

الحبر الأصفر

A A
جاء الجوال وجاء معه تطبيقاته وأفعاله وأقواله، ومن ضمن الأفعال هي طريقتنا في تخزين الأهل والأصدقاء والمعارف والزملاء، وحتى يتضح المقال دعونا نعطي بعض الأمثال.

إن الدلائل والبراهين تشير إلى أن الإنسان يخزن أسماء من يحب في جواله، بحسب مكانته منه وقربهم وبعدهم عن قلبه، فمثلاً؛ تجد الإنسان الراقي واللطيف يخزن رقم جوال والدته تحت عنوان: ست الحبايب، جنة الأرض، ست الكل، زهرة حياتي، أمل الدنيا، حنان الكون.. إلخ وتجد أن الإنسان الذي لا يلتفت إلى مشاعر والدته، يخزن رقمها تحت الأسماء التالية: عجوزي، العجوز، رقم أمي، الوالدة.. إلخ كما أن نفس الحكاية تنطبق على الأب، فهناك من يخزنه بقول: أبي الغالي، أملي في الحياة، سندي في الدنيا.. إلخ وتجد الجاف يخزن رقم والده تحت عنوان: الشايب، أبونا، رقم الوالد.. إلخ وكذلك هذا الأمر ينطبق على الزوجة، فمن يحب زوجته يخزنها باسم: حبيبتي الغالية، بنت النور، سعادتي، جنتي، نور حياتي.

وإذا كانت علاقته بزوجته عاديه فيكتب: أم العيال، زوجتي، أم المعارك، وزارة الداخلية، الأهل، المدام.

وهكذا تستمر الأمور على هذا المنوال، فبحسب محبتنا من الأشخاص وقربنا منهم، نتفاعل معهم من خلال حفظ أسمائهم في جوالاتنا.

حسناً ماذا بقي:

بقي القول: يا قوم؛ تأملوا جوالات من حولكم، وانظروا كيف يخزنونكم، لأن الاسم يدل على علاقتنا بالمسمى، ولازلت أتذكر الفتاة المبدعة «أمون الفارسي» عندما كانت تساعدني في بعض الأعمال الثقافية، طلبت مني أن أخزن رقمها بجوالي تحت اسم «العرفوجة الصغيرة»، وقالت أعطني وعداً بذلك، فأعطيتها الوعد ومازال رقمها في جوالي بهذا الاسم، وحين سألتها لماذا..!

قالت: «أريد أن أتشبه بك حين تتعاطى الكتب، وتتعامل مع المعرفة، وتتمدد في الكتابة طولاً وعرضاً».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store