Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

التعليم من ركائز التنمية المستدامة

A A
من بداية عصر المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- احتل الاهتمام بالتعليم مركز الصدارة.. نمت قدرات المملكة وتطور أبناؤها، وتعاقب الملوك والأجيال زادها قوة وصلابة في إدارتها وتحسين مرافقها العامة وعلى رأسها التعليم والجيش والحج والصحة والنقل بكل وسائله وتجهيزاته في المطارات والموانئ والطرق البرية داخل المدن وكافة المناطق.

الابتعاث الخارجي من البداية حظي باهتمام خاص لما له من أهمية في تأهيل نخبة من أبناء الوطن لتولي مهام الإدارة العليا والمتوسطة في الوزارات ومرافق الدولة ومسيرة التنمية في ميدان التعليم تشهد بذلك.. وقد تعاظم الاهتمام بالابتعاث الخارجي في عهد الملك فهد والملك عبدالله -رحمهم الله- والاستمرار في عهد الملك سلمان أثبت أن خطة التعليم العالي محليًا بافتتاح جامعات في كل مناطق المملكة وخارجيًا بابتعاث عشرات الألوف من خريجي التعليم العام إلى أرقى جامعات العالم في التخصصات النوعية مثل الطب والهندسة والقانون وتقنية المعلومات وغيرها شكل وثبة تنموية غير مسبوقة لتحقيق أهداف رؤية 2030 التي يقود مسيرتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشجاعة وذكاء وإرادة شبابية طموحة.

في مجال التربية والتعليم العام يتركز المطلب في إيجاد إستراتيجية مدروسة وواضحة وبعيدة المدى تتوفر لها الإمكانات والمرونة والمتابعة لرفع مستوى مخرجاتها لمواكبة متطلبات رؤية 2030 التي أصبحت المعيار الإستراتيجي لمواجهة تحديات مراحل التنمية المستدامة للمملكة وتطلعاتها القيادية في المشهد الدولي، وحتى يستمر التعليم العام رافدًا حيويًا وفعالاً يزف مخرجات متفوقة تعزز متطلبات التعليم العالي.

كما أن تسارع التطور التقني في وسائل التعليم من بداية الألفية الثالثة أحدث ثورة عالمية في مجال التعليم ومخرجاته الأمر الذي انعكس على كل وسائل الإنتاج وحياة البشر وطالت البحوث العلمية الاهتمام بالمناخ والدواء والغذاء ووسائل العلاج والتصنيع.. وعن آليات صناعة الحروب حدث ولا حرج!

ومشهد التطورات السريعة في تقنية المعلومات يفرض على كل الدول إيجاد إستراتيجيات معاصرة ومواكبة للتعليم والتعلم وتحديد أهداف واضحة والتركيز على العناية بجيل الشباب ومرافق التعليم -المدارس وتجهيزها بمختبرات وكل ما تتطلبه الفصول الدراسية-.

كما ينبغي أن تشمل إستراتيجية التعليم التركيز على جعل البيت والمدرسة شركاء حقيقيين في العملية التعليمية من البداية حتى نهاية المراحل في التعليم العام، ويكون هذا شرطًا إلزاميًا بالأهمية القصوى للنجاح وتحقيق أهداف التعليم العام.. ومن المهم أيضاً الاعتراف بأن الدولة تولي التعليم أهمية خاصة للعناية بالشباب ولكن على مستوى التنفيذ يوجد بعض أوجه القصور التنظيمية والإدارية من قمة هرم التعليم العام إلى الفصول الدراسية ووسائل التلقي والمناهج ومحتوياتها، وهذا ما يستوجب التركيز عليه في إستراتيجية التعليم العام المرتقبة حتى ينتقل الطلاب إلى المستويات الجامعية وهم مستعدون للتخصصات الجامعية ومتطلباتها.. وفي الختام كما هو معلوم إن التعليم وسيلة رقي الأمم وهو شرط إلزامي لنجاح رؤية 2030 وما بعدها في وطننا الغالي السعودية العظمى..

معالي وزير التعليم الحالي تم اختياره من القطاع الخاص للاستفادة من الإدارة من خارج الصندوق -كما يقول المثل- ولعل خبرة معاليه في إعداد الإستراتيجية وخطوات تنفيذها يثمر في بلورة إستراتيجية جديدة للتعليم وفق متطلبات رؤية 2030 التي أصبحت المعيار والأساس للنهوض بتنمية مستدامة تحقق نقلة نوعية تتوافق مع الوفرة المادية وزخم المشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة في العهد المجيد الذي نعيش في ظله.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store