Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
علي خضران القرني

حج ناجح.. وجهود موفقة

A A
انتهَى نُسكُ حجِّ هذَا العامِ 1445هـ بحمدِ اللهِ بالنَّجاحِ الباهرِ؛ وفقَ مَا خُطِّطَ لهُ مِن خدماتٍ متنوِّعةٍ، ورعايةٍ فائقةٍ، وبتضافرِ جهودٍ مشتركةٍ تُعنَى بخدمةِ الحجِّ والحجَّاجِ وشؤونِهم، وعادَ حجَّاجُ بيتِ اللهِ العتيقِ الآتِينَ إليهَا مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ إلَى أوطانِهِم سالمِينَ غانمِينَ -بإذنِ اللهِ-، شاكرِينَ للمملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ -حكومةً وشعبًا وقيادةً-، جودةَ الخدمةِ وحُسنَ الاستقبالِ، وكرمَ الوفادةِ التِي قُوبلُوا بهَا.

وإذَا كانَ حجُّ عامِ 1445هـ قدْ شهدَ بنجاحِهِ البعيدُ قبلَ القريبِ، والحاجُّ والمقيمُ، فالفضلُ يعودُ أوَّلًا لِلهِ، ثمَّ لجهودِ وتضافرِ القائمِينَ علَى هذهِ الخدمةِ الشريفةِ، وبتوجيهِ ومتابعةِ ولاةِ الأمرِ -يحفظهُم اللهُ- الذِينَ دأبُوا علَى التَّفانِي فِي تحقيقِ مستهدَفاتِ هذهِ الميزةِ التِي خصَّهم وفضَّلهم اللهُ بهَا علَى سائرِ الأممِ، وهِي خدمةُ الحرمَينِ الشَّريفَينِ، منذُ بدايةِ تأسيسِ المملكةِ علَى يدِ المغفورِ لهُ -بإذنِ اللهِ- الملكِ عبدالعزيز -طيَّبَ اللهُ ثرَاهُ- ومِن بعدهِ أبناؤهُ الملوكُ الذِينَ سارُوا علَى نهجهِ، واقتفُوا أثرَهُ إصلاحًا ووطنيَّةً ونهضةً.

ومِن النقلاتِ النوعيَّةِ والتوعويَّةِ الحديثةِ تقنيًّا، التِي تجلَّى بهَا موسمُ الحجِّ فِي السنواتِ الأخيرةِ في إيصالِ مقاصدِ ومشاعرِ الحجِّ ومناسكِهِ؛ إلى أقاصِي العالمِ خلالَ خطبةِ عرفة، التِي تُرجمتْ إلى 20 لغةً عالميَّةً، فقدْ أكَّدَ رئيسُ الشُّؤونِ الدينيَّةِ بالمسجدِ الحرامِ والمسجدِ النبويِّ الشيخُ الدكتورُ عبدالرحمن السديس، نجاحَ مشروعِ الترجمةِ الفوريَّةِ لخطبةِ عرفة بـ20 لغةً عالميَّةً، والوصولَ إلى 621 مليونَ مستفيدٍ ومستمعٍ، فِي رقمٍ قياسيٍّ جديدٍ، وأوضحَ أنَّ مشروعَ خادمِ الحرمَينِ الشَّريفَينِ لترجمةِ خطبةِ عرفة مشروعٌ عالميٌّ رائدٌ، وأحدُ أهمِّ مرتكزاتِ رئاسةِ الشُّؤونِ الدينيَّةِ للمسجدِ الحرامِ والمسجدِ النبويِّ؛ لإيصالِ رسالةِ بلادِ الحرمَينِ الوسطيَّةِ، وبتعاظمِ مشروعِ خطبةِ عرفة سنويًّا للوصولِ إلى أكبر عددٍ من المستمعِينَ للخطبةِ بعدَّةِ لغاتٍ عالميَّةٍ، وبثَّها عبرَ المنصَّاتِ الإلكترونيَّةِ وعبرَ أثيرِ إذاعةِ (FM)، وقناتَي القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ.

ومِن النجاحاتِ الرَّائدةِ فِي قدومِ الحجَّاجِ ونفرتِهِم، "الخطَّةُ الإستراتيجيَّةُ الموضوعةُ مسبقًا"، والتِي تمثِّلُ السلاسةَ والسهولةَ فِي الأداءِ والتطبيقِ، والتواصلِ بينَ الجهاتِ المعنيَّةِ فِي عمليَّةِ المتابعةِ والتنفيذِ.

وممَّا ساندَ العمليَّةَ -نجاحًا وإنجازًا- متابعةُ نائبِ أميرِ منطقةِ مكَّة المكرَّمة رئيسِ لجنةِ الحجِّ المركزيَّةِ مِن مقرِّ الإمارةِ بمشعرِ مِنَى، الأميرِ سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، مِن خلالِ كلمتِهِ الضافيةِ التِي توَّجَ بهَا نجاحَ هذَا العامِ وجاء فيها: (الحمدُ للهِ علَى التمامِ، والشُّكرُ لهُ علَى مَا أنعمَ بهِ علَى ضيوفِ الرَّحمنِ؛ مِن أداءِ المناسكِ بيُسرٍ وطمأنينةٍ وأمانٍ، وذلكَ بتوفيقٍ مِن اللهِ، ثمَّ بمَا سخَّرتهُ قيادةُ المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ -أيَّدهَا اللهُ بالعزِّ والتمكينِ- من خدماتِ متنوِّعةٍ، ورعايةٍ فائقةٍ، ساندَ ذلكَ عملٌ جماعيٌّ، وجهودٌ تشاركيَّةٌ نفَّذتهَا مختلفُ الجهاتِ المعنيَّةِ بالحجِّ، وبهذهِ المناسبةِ يسعدُنِي أنْ أعلنَ عَن نجاحِ موسمِ حجِّ هذَا العامِ 1445هـ، ومهنئًا القيادةَ الرشيدةَ -أيَّدهَا اللهُ-) مؤكِّدًا سموُّه (أنَّ مَا تحقَّقَ مِن نجاحاتٍ علَى جميعِ الأصعدةِ، مَا هُو إلَّا بدايةٌ لمرحلةٍ جديدةٍ لتحقيقِ مكتسباتٍ أكبرَ لخدمةِ قاصدِي أطهرِ البقاعِ وأقدسِهَا، فالعملُ -بحولِ اللهِ- سوفَ يبدأُ للترتيبِ والتخطيطِ لموسمِ حجِّ العامِ المقبلِ -إنْ شاءَ اللهُ- وبتواصلِ تطويرِ منظومةِ الحجِّ كاملةً، فطموحاتُنَا ليسَ لهَا سقفٌ، وآمالُنَا لَا حدَّ لهَا).

* خاتمة:

وهكذا ستظل جهود الدولة -أيدها الله- دائبة ومستمرة في خدمة ضيوف الرحمن، محققة لهم كل المستهدفات التي تعينهم على قضاء نسكهم في يسر وطمأنينة، غير آبهة بالأصوات الناعقة، والأحقاد الدفينة، التي تمارسها خفافيش الظلام، فنجاحاتها في مواسم الحجّ السابقة تؤكد قدرتها على استمرارية النجاح، بما وهبها الله من قوة وإيمان وخاصية دون غيرها -بإذن الله-.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store