Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

ماذا عن السعوديات في سوق العمل؟

الحبر الأصفر

A A
مِن المؤشِّراتِ الإيجابيَّةِ التِي خرجتْ منتصفَ العامِ الجارِي، مَا جاءَ فِي نشرةِ سوقِ العملِ للربعِ الأوَّلِ مِن عامِ 2024م عَن ارتفاعِ معدَّلِ مشاركةِ السُّعوديِّينَ فِي القِوَى العاملةِ إلى 51.4%، ويعادلُ هذَا الارتفاعُ نقطةً مئويَّةً كاملةً عَن الربعِ السَّابقِ، ممَّا يُعطِي انطباعًا مباشرًا ووعيًا وإدراكًا مِن أنَّ المزيدَ مِن السعوديِّينَ باتُوا يشاركُونَ بفعاليةٍ فِي سوقِ العملِ السعوديِّ.

برأيِي كمراقبٍ، فإنَّ هذَا الارتفاعَ يعكسُ نجاحاتِ العديدِ مِن القطاعاتِ فِي تنفيذِ السياساتِ الحكوميَّةِ التِي تسهمُ فِي تحفيزِ المواطنِينَ علَى الانخراطِ فِي مختلفِ القطاعاتِ الاقتصاديَّةِ، منهَا البرامجُ والقراراتُ الداعمةُ لمنشآتِ القطاعِ الخاصِّ مِن قِبلِ وزارةِ المواردِ البشريَّةِ والتنميةِ الاجتماعيَّةِ، والتِي أدَّت دورًا حيويًّا فِي تحقيقِ هذَا الهدفِ، فقدْ وصلَ عددُ العاملِينَ السعوديِّينَ في القطاعِ الخاصِّ إلى رقمٍ قياسيٍّ بلغَ أكثرَ مِن 2.3 مليون مِن السُّعوديَّاتِ والسعوديِّينَ علَى حدٍّ سواءٍ.

وبالطَّبعِ تعكسُ هذهِ الأرقامُ -أيضًا- تنوُّعَ الفرصِ المتاحةِ فِي سوقِ العملِ السعوديِّ، وهُو مَا يتيحُ للمواطنِينَ والمواطنَاتِ فرصةَ استكشافِ مجالاتٍ جديدةٍ؛ ممَّا يدفعهُم إلى تطويرِ مهاراتِهِم المهنيَّةِ والتطبيقيَّةِ، بالإضافةِ إلى ذلكَ، فإنَّ ارتفاعَ معدَّلِ المشاركةِ يُعزِّزُ مِن استقرارِ الاقتصادِ، ويزيدُ مِن قدرتِهِ علَى النموِّ والتطوُّرِ.

أتوقَّعُ أنْ يستمرَّ هذَا الاتجاهُ فِي التصاعدِ مستقبلًا، خاصَّةً معَ استمرارِ الحكومةِ فِي دعمِ برامجِ التوطينِ والتدريبِ؛ ممَّا سيسهمُ فِي بناءِ اقتصادٍ قويٍّ ومُستدامٍ بأيدِي السعوديِّينَ، ذكورًا وإناثًا علَى حدٍّ سواءٍ، ومِن قصصِ النجاحِ هنَا، مَا حققتهُ المرأةُ السعوديَّةُ مِن إنجازاتٍ، وفقًا لنشرةِ سوقِ العملِ للربعِ الأوَّلِ مِن عامِ 2024م، فارتفعَ معدَّلُ مشاركتهنَّ فِي القوَى العاملةِ إلى 35.8%، بزيادةٍ قدرهَا 0.8 نقطة مئويَّة عَن الربعِ السَّابقِ.

ومِن الإنجازاتِ الملحوظةِ فِي سوقِ العملِ تمكينُ المرأةِ، ودعمُ مشاركتهَا فِي مختلفِ القطاعاتِ الاقتصاديَّةِ، فالسياساتُ الحكوميَّةُ الراميةُ إلى تعزيزِ دورِهَا فِي سوقِ العملِ، أثمرتْ عَن نتائجَ ملموسةٍ، حتَّى باتتِ السعوديَّاتُ يشاركنَ بفعاليَّةٍ فِي تنميةِ الاقتصادِ وبناءِ المجتمعِ.

حسنًا ماذَا بَقِيَ؟..

هذهِ الزيادةُ فِي معدَّلِ المشاركةِ لَا تعنِي فقطْ توفُّر فرصِ عملٍ لهنَّ، بلْ تعكسُ تغييرًا فِي الثقافةِ المجتمعيَّةِ المحليَّةِ، وإدراكًا بدورِهَا فِي لعبِ دورٍ مفصليٍّ وحاسمٍ فِي الحياةِ الاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّةِ، لذَا أعتقدُ أنَّ هذهِ الإنجازاتِ تمهِّدُ الطريقَ لمزيدٍ مِن التقدُّمِ والازدهارِ فِي المستقبلِ.

كلُّ ذلكَ كانَ خلفهُ السياساتُ الحكيمةُ والدَّاعمةُ التِي تنتهجهَا الحكومةُ فمِن خلالِ دعمِ برامجِ التوطينِ والتدريبِ، التِي عكستْ نتائجَ ملموسةً تعكسُ التطوُّرَ المستمرَّ والنموَّ الملحوظَ فِي معدَّلاتِ مشاركةِ السعوديَّاتِ فِي القِوَى العاملةِ، هذَا الارتفاعُ فِي معدَّلِ المشاركةِ يُعزِّزُ مِن استقرارِ الاقتصادِ، ويزيدُ مِن قدرتِهِ علَى النموِّ والتطوُّرِ؛ ممَّا يضعُ المملكةَ علَى مسارٍ ثابتٍ نحوَ تحقيقِ رؤيةِ 2030.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store