كلمةٌ إنجليزيَّةٌ معناهَا سامٍ، والأشخاصُ التوكسيكيُّونَ أو الأشخاصُ السامِّيُونَ هُم نوعٌ من الأشخاصِ السيئِينَ، والذِينَ عادةً مَا يسبِّبُونَ الأذَى لمَن حولَهُم، أي أنَّهم يبثُّون السُّمَّ فِي كلِّ اتجاهٍ، وقدْ يكونُ ذلكَ نظرًا لتعرُّضهِم لمشكلاتٍ نفسيَّةٍ أو اضطراباتٍ عاطفيَّةٍ، أو اضطراباتِ طفولةٍ، وصعوباتِ تنشئةٍ، أفرزتْ لنَا فِي المجملِ هؤلاءِ الأشخاصَ غيرَ السويِّينَ.
صفاتُ الأشخاصِ التوكسيكيِّين، عادةً مَا تجتمعُ فيهِم أكثرُ مِن صفةٍ سيئةٍ، فعادةً مَا يكونُونَ أشخاصًا نرجسيِّينَ لَا يُحبُّونَ إلَّا أنفسَهُم، وقدْ يكونُونَ أيضًا أشخاصًا مستغلِّين لمَن حولهُم فِي سبيلِ مصلحتهِم الشخصيَّةِ، ويتلاعبُونَ بمَن حولهُم فِي سعيهِم لتحقيقِ كلِّ ذلكَ، الأشخاصُ الساميُّون دائمُو الشَّكوى ويحاولُونَ إظهارَ أنَّهُم الأشخاصُ الصالحونَ، وأنَّ مَن حولهُم يَظلمُونَهُم، وأنَّهم هُم الضحايَا بالرغمِ مِن حسدهِم لمَن حولَهم بصورةٍ مستمرةٍ، ويحاولُونَ جذبَ الانتباهِ إليهِم، رغمَ كونِهم شخصيَّاتٍ سيئةً، وأيضًا تجدُ أنَّهم يمتصُّونَ المشاعرَ الإيجابيَّةَ ويقلِّلُون منهَا، وينشرُونَ المشاعرَ السلبيَّةَ، ويحاولُونَ أنْ يفرضُوا سيطرتَهُم علَى مَن حولَهم، وأيضًا يحبُّونَ الثرثرةَ والنميمةَ، ودائمًا مَا يُظهرُونَ أنَّهم علَى صوابٍ، ويذكرُونَ الآخرِينَ بالسوءِ، وينزعجُونَ حينمَا يرُونَ النَّاسَ سعداَ.
قدْ يقومُ الأشخاصُ الساميُّونَ ببعضِ الممارساتِ التِي تزعجُ مَن حولَهُم، خاصَّةً عائلاتهِم والمقرَّبِينَ منهُم، فهم يتغذُّونَ علَى الإيذاءِ الصَّامتِ، كإشعارِكَ بالذَّنبِ دونَ داعٍ، أو الضغطِ علَى مَن يرتبطُ معهُم بعلاقةٍ اجتماعيَّةٍ أو عاطفيَّةٍ، أو يمارسُونَ الصَّمتَ العقابيَّ أو الخصامَ لفتراتٍ طويلةٍ، أو يشعرونكَ بالدونيَّةِ، ويقلِّلُون من شأنكَ، كلها ممارساتٌ يقومُونَ بهَا دونَ أنْ يعُوا تأثيرَهَا الضارَّ علَى أنفسِهِم أوَّلًا، ثمَّ علَى مَن حولَهُم.
هناك بعض الخطوات للتعامل مع الأشخاص التوكسيكيين، كأن يكون المحيطون بهم على قدر عالٍ من الثقة بالنفس، ويعززونها على الدوام، حتى لا يتأثروا سلباً بطريقتهم السلبية، وأيضاً الاهتمام بالانشغال عن دائرتهم السلبية، والخروج منها، فلا ينجروا معهم لافتعالهم للمشكلات، إذا ما عاقبك التوكسيكيون بصمتهم العقابي، أو بافتعالهم المشكلات، حاول أن تناقشهم بهدوء دون الرغبة في إقناعهم، والأهم أن لا تجعل إقناعهم هدفاً، وازنْ بينَ تجاهلِهِم مرَّة، والنقاشِ معهُم مرَّة أُخْرى، اهتمَّ بتعزيزِ قدراتِكَ ومهاراتِكَ، خاصَّةً الاجتماعيَّة، وادخلْ فِي دائرتِكَ أُناسًا آخرِينَ، ولَا تجعلْ هؤلاءِ الأشخاصِ هُم محورُ حياتِكَ، إذَا وجَّهوا لكَ بعضَ الكلماتِ السلبيَّةِ لَا تتأثرُ بهَا، ولا ترَى الدنيَا مِن خلالِهمِ، تجنَّب التحولَ إلى الغضبِ، فكِّر جيدًا فِي تعليقاتِهِم، عندمَا يقومُ شخصٌ بالإدلاءِ بتعليقاتٍ سلبيَّةٍ؛ فهذَا مِن الممكنِ أنْ يدلَ علَى أنَّهم يسقطُون مخاوفَهُم وأحكامهُم المسبقةَ عليكَ، ولتفادِي ذلكَ الموقفِ يمكنكَ قبولُ أنَّ مَا يقولهُ هذَا الشخصُ يتحدَّثُ عَن الموقفِ الذِي يواجهُ، وليسَ موقفكَ أنتَ، وهذَا الفعلُ يؤدِّي إلى حصولكَ على قدرٍ أكبرِ من التعاطفِ معَ الشخصِ الآخرِ، خذْ وقتكَ للردِّ (قبول أو رفض الإهانةِ بطريقةٍ وديَّةٍ)، اطلبْ تفسيرًا لكلِّ كلمةٍ، تجاهل الأشخاصِ المتنمرِينَ، حوِّلْ غضبكَ إلى مواقفَ كوميديَّةٍ، حافظْ علَى مسافةٍ آمنةٍ منهُم، واللهُ يعيننَا عليهِم.


