تُعتبرُ وزارةُ التَّعليمِ الدَّاعمَ الأساسَ فِي بناءِ صرحِ الأجيالِ، وتهيئتِهم لخدمةِ الأمَّةِ والوطنِ في شتَّى شؤونِ المعرفةِ وجودةِ الحياةِ، وعلى سواعدِهِم يكتملُ البناءُ، وتُحقِّقُ التنميةُ مستهدَفاتِهَا.
ولعلَّ مَن تابعَ مسيرتَهَا الطَّويلةَ المشرِّفةَ فِي الاهتمامِ بتعليمِ النَّشءِ، وتوفيرِ مستهدفاتِهِ الدَّاعمةِ لتحقيقِ آمالِهِ وطموحاتِهِ وبلوغِهِ آفاقَ العلومِ والمعرفةِ بشمولِهَا الواسعِ، يجدُ أنَّ التَّعليمَ العالِيَ والعامَّ ببلادِنَا قدْ وصلَا إلَى مكانةٍ أهَّلتهُمَا لأنْ يتساوَيَا معَ مَا يماثلهُمَا عالميًّا، ومَا ذلكَ إلَّا بفضلِ اللهِ، ثُمَّ بدعمِ القيادةِ الرشيدةِ والقائمينِ علَى شؤونِهِ.
وحرصًا مِن وزارةِ التَّعليمِ علَى متابعةِ المناهجِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ ومخرجاتِهَا وفقَ مَا هُو مخطَّطٌ لمسارِ التَّعليمِ، وتأكيدًا علَى جودةِ التَّحصيلِ وتميُّزِ القياداتِ الميدانيَّةِ، فقدْ قرَّرتْ هذَا العام «منعَ إسنادِ تدريسِ (4) موادَّ أساسيَّةٍ لغيرِ المتخصِّصِينَ، لدعمِ مخرجاتِ العمليَّةِ التَّعليميَّةِ، وهِي: موادُّ الرياضيَّاتِ، والعلومِ، واللُّغةِ العربيَّةِ، واللُّغةِ الإنجليزيَّةِ (بنينَ - بناتٍ) بهدفِ رفعِ نواتجِ التعلُّمِ بهذهِ المرحلةِ فِي تلكَ الموادِّ».
* خاتمةٌ: أحسنتْ وزارةُ التَّعليمِ فيمَا قرَّرتهُ مِن منعِ إسنادِ هذهِ الموادِّ الهامَّةِ إلى غيرِ المتخصِّصِينَ فيهَا، لعلمِهَا أنَّ ذلكَ يتعارضُ معَ الجودةِ فِي الأداءِ، وبالتَّالِي ستكونُ نتيجتهُ بالنسبةِ للمتلقِّي ضعيفةً، وانطلاقًا مِن حرصِهَا الشَّديدِ ومتابعاتِهَا الجادَّةِ لمخرجاتِ التَّعليمِ والدِّراساتِ المواكبةِ لهَا، فقدْ كانَ إجراؤهَا حكيمًا، وفِي محلِّهِ، وينطلقُ مِن المصلحةِ التَّعليميَّةِ والتربويَّةِ.
* نبضٌ:
يَا بَارِيَ القَوسِ بَريًا ليسَ يُحسنُهُ
لَا تَظلِم القَوسَ أَعطِ القَوسَ بَارِيهَا
«الحُطيئة»


