Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد البلادي

العمل الخيري الصحي.. في ظل رؤية 2030

A A
• يُعَدُّ العمل الخيري، إحدى الركائز الأساسيَّة التي تعتمد عليها رؤية المملكة 2030؛ لتحقيق التنمية المُستدامة، وبناء مجتمع سعودي متكامل.. إذ تهدف الرؤية إلى تعزيز القطاع غير الربحي، بما في ذلك الجمعيَّات الصحيَّة، وتحويله إلى قطاع فعَّال ومُستدام، يسهم في تحسين جودة الحياة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحيَّة، خاصَّة للفئات الأكثر احتياجًا.

• لقد وضعت الرؤية المباركة العمل الخيري الصحي في إطار مؤسَّسي يتَّسم بثلاث سِمات مهمَّة هي: (الابتكار، والشفافيَّة والحوكمة، الشَّراكة)؛ ممَّا أدَّى إلى تنظيم وتطوير ملحوظ في العمل التطوُّعي -كمًّا وكيفًا-، حيث وصل إلى أكثر من 17 مليون ساعة تطوعيَّة، بمشاركة مئات الآلاف من المتطوِّعين، كما تم تحسين كفاءة المصاريف التشغيليَّة في الجمعيَّات الخيريَّة، حيث انخفضت من ٥٠٪ إلى أقل من ١٥٪ من إجمالي التبرُّعات، بفضل الدور الإشرافي والتنظيمي الذي يهدف إلى ترسيخ وتعزيز الأسس الثلاث.

• فعلى صعيد الابتكار؛ شجَّعت الرؤية الجمعيَّات الصحيَّة على اعتماد التكنولوجيا في إدارة مواردها؛ وتنفيذ برامجها وخدماتها، وجميع تعاملاتها، كاستخدام المنصَّات الرقميَّة لجمع التبرُّعات، وتطوير تطبيقات توعويَّة وصحيَّة تهدف إلى تحسين أنماط الخدمة المقدَّمة للمستفيدين، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الرقميَّة في الحملات الطبيَّة التطوعيَّة، كتقديم الاستشارات الطبيَّة عن بُعد، أو إجراء فحوصات شاملة في المناطق ذات الاحتياجات الملحَّة.. أمَّا على صعيد الشفافيَّة والحوكمة؛ فقد أكَّدت الرؤية على ضرورة هذين المبدأين؛ لضمان كفاءة العمل الخيري الصحي، واستدامته، وقد أُطِّرَت هذه القِيم ضمن لوائح وتشريعات تُعزِّز إدارة الموارد بكفاءة، وتُحقِّق أعلى درجات الفاعليَّة؛ ممَّا ساهم في توجيه الدعم إلى المبادرات الأكثر حاجةً وتأثيرًا.

• على صعيد المحور الثالث (الشَّراكة)، عزَّزت الرؤية أُطر الشَّراكة الواضحة والمثمرة بين المؤسَّسات الحكوميَّة، والقطاع الخاص، والجمعيَّات الخيريَّة الصحيَّة؛ ممَّا ساهم في إنشاء الكثير من المنشآت والمراكز الصحيَّة، وتوفير العلاج المجاني أو المخفَّض للمرضى من ذوي الدخل المحدود، إضافةً إلى إطلاق الكثير من المبادرات الصحيَّة النوعيَّة في مجالات الوقاية والتوعية الصحيَّة.

• بالرغم من كل ما تحقَّق من تقدُّم ملحوظ في مجال العمل الصحي الخيري منذ انطلاق الرؤية، وحتى اليوم، فلا زلنا بحاجة للمزيد والمزيد من الجهود والعمل في هذا القطاع الإنساني المهم، سواء فيما يتعلَّق بالخدمات العلاجيَّة أو العلميَّة والتوعويَّة، فالسَّاحة واسعة ورحبة، وجميع هذه المبادرات والأعمال ليست أعمال خير فقط، بل هي استثمارات إستراتيجيَّة تبني مجتمعًا يتمتَّع بصحَّة أفضل؛ وإنتاجيَّة أعلى -بإذن الله-.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store