Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ساري بن محمد الزهراني

(مطبخ) العنونة الصحفيَّة..!!

سديم

A A
* في فترة زمنيَّة لها سياقها التأريخي، وأبعادها الدينيَّة، والثقافيَّة، والفكريَّة، والسياسيَّة؛ كنَّا في ملحق «الرسالة»، نعمل على خطوط ساخنة من الحركة والمتابعة الآنيَّة؛ حال طرح أيِّ قضيَّة إسلاميَّة، أو دينيَّة، أو فكريَّة، نظرًا لحساسيَّة ما يتم طرحه ومناقشته في ذلك الحين.

* في العادة، نضع بين أيدينا مجموعة من المحاور، تتبعها حزمة من التساؤلات المختارة تُصاغ باحترافيَّة وجديَّة وعناية فائقة، وفي ضوئها يتم اختيار أسماء المشاركين فيها؛ وفقًا لكل محور منها على حِدة.

* وحسب القضيَّة والغرض من طرحها؛ يشترك في معالجة محاورها، وما يتَّصل بها من أسئلة؛ عددٌ لا يقل -في العادة- عن ستة مشاركين، بناء على توجُّهات كل مشارك، فهناك مفتُون، وهناك وعَّاظ، وهناك إسلاميُّون، وهناك مفكِّرون، وهناك -أيضًا- دُعاة، وقد يرافقهم في أحايين بعض السياسيِّين.

* نتفهَّم جيدًا ضرورة التنوُّع في أسماء المشاركين، ونعي في الوقت ذاته اتجاهاتهم، ومَن هم؛ لأنَّ اختيارهم، والإيعاز بطلب مشاركتهم لم يكن، ولا ينبغي أن يكون عملًا اعتباطيًّا، أو عشوائيًّا، أو اجتهاديًّا؛ وإنَّما هو وفق معايير واضحة تعود في الغالب إلى ثقافة إلى المحرر ووعيه؛ فضلًا عن وعي المسؤول الأوَّل في إجازة المحاور، وإدارة تحرير الملحق.

* وبناءً على الخلفيَّة المعرفيَّة للمشارك؛ كثيرًا ما يتم استشراف ما سيقول به من آراء في أيِّ قضيَّة نودُّ طرحها؛ إنْ لم يكن الاستشراف بصورةٍ حرفيَّة، فهو -على الأقل- بصورة ضمنيَّة، الأمر الذي يتيح لي توجيه المحرِّر إلى أسماء متعيِّنة قصدًا، ما يثمر -إعلاميًّا- ردَّات فعل قويَّة للقرَّاء؛ نظرًا لما يطرحه كل اسم مشارك من آراء، قد تكون مخالفة للكثير من العُرف والتوجُّه السائد.

* فلا شكَّ، أنَّ نظرة السياسي تختلف كثيرًا أو قليلًا عن نظرة الدِّيني، والدِّيني تختلف نظرته عن الإسلاميِّ، ونظرة المفكِّر تختلف عن منطلقات أولئك جميعًا...، وهذا، ما يعطي القضيَّة المطروحة أبعادًا من الرُّؤى المختلفة، والطُّروحات المتباينة، ويولِّد في الآن الكثير من التعقيبات والمشاركات؛ اختلافًا واتفاقًا.

* أيًّا كانت؛ تلعب العناوين= العنونة الصحفيَّة، سواء كانت عناوين رئيسة،، أو تمهيديَّة، أو كانت عناوين خاصَّة بكل مشارك على حِدة؛ دورًا كبيرًا في إثراء القضيَّة، واستمالة وعي القرَّاء والمتلقِّين. فالعنوان الرئيس -مع ما يرافقه من عناوين- هي العمود الفقري لأيِّ قضيَّة مطروحة، وهي أسُّ الاستمالة والتلقِّي، والأداة الجوهريَّة للولوج إلى آراء المشاركين، وعن عمد، لم يكن عنوان القضيَّة، أو حتَّى بعض العناوين الأُخْرى؛ عناوين (خبريَّة)، بقدر ما كانت استدعاء (رأي).

* وكلَّما كان صوت الاختلاف عاليًا، وخطاب المخالف أكثر نبرةً وحِدَّةً، كانَ لمشاركته حظوة في الإبراز والظهور؛ عنوانًا، ومتنًا؛ عبر ما يُعرف بـ(البكس)، أو الإطار المستقل، كصورة من خطاب الاستمالة البصريَّة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store