Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

الأفكار الإبداعية في ملتقى الدرعية

الحبر الأصفر

A A
فاتحة:

يقول الرئيسُ التنفيذيُّ لهيئة تطوير بوابة الدرعيَّة «جيري إنزيريلو»: «هناك درعيَّة واحدة فقط، لا مثيلَ لها، وهذا مشروعنا الأهم، ونحنُ سعداءُ ببدء هذه المرحلة، وتحويل الرُّؤية إلى واقعٍ ملموسٍ؛ لتصبحَ الدرعيَّةُ مركزًا عالميًّا للثقافة، ونمطَ الحياة الرَّاقي، وموقعًا للفعاليَّات والمُتعة والتَّرفيه».

سعدتُ -قبل أيام- بحضور ملتقَى الدرعيَّة الدوليِّ، الذي شهد نجاحًا باهرًا في نسخته الأخيرة، حيث استطاع أنْ يجذبَ اهتمام الباحثين والمؤرِّخين والمهتمِّين بالتُّراث والثَّقافة من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار ملهم وعميق (علمٌ يمتدُّ).

إذ ركَّز الملتقَى في دورته هذه على عنوان «الدرعيَّة عند ملتقَى التَّاريخ والتِّجارة: دور المنطقة الوسطى في التَّبادل العالميِّ»، حيث يناقش ثلاثة محاور رئيسة:

التُّراث المادي: حيث استكشاف الدور البارز الذي لعبته الدرعيَّة والمنطقة الوسطى في التِّجارة العالميَّة على مرِّ العصورِ، وتمَّ تسليطُ الضوء على الموروثات الأثريَّة والمعماريَّة والبيئيَّة التي تعكس هذا الدور، مثل المباني القديمة والأسواق.

التُّراث غير الماديِّ: تناول هذا المحورُ، الجانبَ غير الماديِّ، والذي يتضمَّن التقاليد والعادات والمعارف.

التُّراث النصيُّ: ركَّز هذا المحورُ على الدور الذي لعبه النَّصُّ المكتوبُ في توثيق التَّاريخ التِّجاري للدرعيَّة والمنطقة الوسطى.

كانت رحلة استكشافيَّة إلى عمق التَّاريخ والتُّراث، كان لي الشَّرف بحضور ملتقَى الدرعيَّة الدوليِّ، هذا الحدثُ الثَّقافيُّ الفريدُ الذي جمع نخبةً من الباحثين والمفكِّرين والمهتمِّين بالتَّاريخ والحضارة.

وقد استطاع الملتقَى أنْ ينقلنِي في رحلةٍ زمنيَّةٍ عبر قرون، حيث استعرضت الدرعيَّة -بتاريخها العريق- دورها المحوريَّ في تشكيلِ الحضارة العربيَّة والإسلاميَّة.

بدءًا من لحظة دخولي إلى قاعة الملتقَى، أحسستُ بأنَّني أخطُو في عالم آخر، عالم غنيٍّ بالمعرفة والتَّاريخ، حيث استمتعتُ بالاستماع إلى المحاضرات والورش التي قدَّمها نخبةٌ من الخبراء، والتي تناولت جوانبَ مختلفةً من تاريخ الدرعيَّة ودورها في صناعة الأحداث.

ومن أبرز ما لفت انتباهي، هو مشاركة الطُّلاب والطَّالبات من الجامعات السعوديَّة والدوليَّة عبر ملصقات بحثيَّة تنمُّ عن اهتمام هذا الجيل بالتُّراث بشتَّى أفرعه، وهو الأمر الذي يُحسب لهيئة تطوير بوابة الدرعيَّة في الاهتمام بالتَّعليم ونقل المعرفة، ولا عجبَ حين تمَّ إلصاق شعار (علم يمتدُّ) كهويَّةٍ حقيقيَّةٍ لهذا الملتقَى، حيث كانت الدرعيَّة -ولا تزال- منبعًا للعلم والتَّعليم.

إنَّ ملتقى الدرعيَّة الدولي تجربةٌ غنيَّةٌ ومثمرةٌ، إذ ترك في نفسي انطباعًا عميقًا.

حسنًا ماذا بقي؟

بقي القول: إنَّ الملتقى شهد عدَّة مسارات منها: البرنامج الأكاديمي، معرض البحوث الطلابيَّة، المعرض المصاحب، المتحدِّثون، الأجندة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store