أكَّد مجلسُ الوزراء الموقَّر على وقوف المملكة إلى جانب الشَّعب السوريِّ ودعمه؛ في كلِّ ما من شأنه تحقيق أمن هذا البلد الشَّقيق واستقراره، والتَّأكيد على إدانة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السوريَّة، وانتهاكاتها لقواعد القانون الدَّوليِّ، كما شدَّد المجلسُ على استمرار جهود المملكة لتجسيد الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة، وعاصمتها القدس الشرقيَّة، داعيًا دول العالم إلى المشاركة في المؤتمر الدَّوليِّ الرَّفيع المستوى؛ لتسوية قضيَّة فلسطين بالوسائل السلميَّة، وتنفيذ حلِّ الدَّولتين المقرَّر عقده في يونيو المُقبل بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة بين المملكة وفرنسا.
وهكذا تظل مواقف المملكة واهتماماتها تجاه الأمة العربية وقضاياها المصيرية فاعلة ومستمرة، حيث كانت المملكة من أولى الدول التي باركت استقرار الشعب السوري وأمنه وجودة حياته، وعودة السوريين الذين هجروا وشردوا قسراً ونزوحاً إلى العديد من دول العالم، ومدت لهم يد العون والمساندة، كعادتها مع الشعوب العربية والإسلامية التي عانت وتعاني من اضطهاد شعوبها.
وتواصلًا من المملكة في جهودها، ووقوفها مع الشعب الفلسطيني في قضيَّته العادلة؛ من خلال الدَّعم اللَّامحدود عبر تاريخ قضيَّته، سياسيًّا وإنسانيًّا وماديًّا، وخاصَّةً ما حلَّ بقطاع غزَّة خلال حرب 7 أكتوبر، وما عاثه العدو من قتل وتشريد ونزوح وإبادة جماعيَّة في أهلها، بشتَّى صورها وألوانها، ووقوف المملكة أمام هذه الهجمة الشَّرسة بكلِّ ما تملكه من خلال الدَّعم الماديِّ والإغاثيِّ والسياسيِّ؛ في تجسيد قضيَّتها العادلة في المحافل والمؤتمرات، تحقيقًا لاستقرار أمنها واستقلالها في دولةٍ تنعم بالحريَّة والأمن، ووقف اعتداءات المُحتلِّ، وكبح جماحه التوسعيَّة والاستيطانيَّة والتسلطيَّة على أرضها وناسها.
* خاتمة:
وقد أدانت المملكة بشدة، اعتداء إسرائيل على بعض الأراضي السورية، كجبل الشيخ، وبعض الأمكنة الأخرى، إضافة إلى اعتداءاتها على مواقع عسكرية سورية؛ وتدمير محتوياتها من الأجهزة والمعدات الدفاعية، وخاصة الغارة الكبرى التي شنتها على قاعدة طرطوس، سعيًا لتحقيق مطامعها التوسعية في سوريا والمنطقة عامة، مخالفةً بذلك كل القوانين والمعاهدات الدولية وسيادة الشعوب.


