ارتفعت فاتورة جوّالي بحوالى ١٥٠٪ فوق تكلفة باقة شركة الاتصالات التي أتعامل معها، فظننتُ أنّه ارتفاع مؤقّت بسبب كثرة استخدامي للإنترنت، لكنّ الارتفاع استمرّ بنفس الوتيرة رغم تقليلي من استخدام الإنترنت!.
وبينما أنا أهمُّ بمراجعة الشركة، جاءتني رسائل SMS متكرّرة يومياً من إحدى شركات خدمات المُحتوى التي تتعامل مع نفس شركة اتصالاتي وتُفيد فيها أنّه تمّت عملية شرائي لمُحتواها بنجاح وبمبلغ ١.٥ ريال لكلّ يوم مُضافة لفاتورتي المسكينة!.
ولأنّني لم أشترْ شيئاً، فقد اتصلتُ بالشركة التي صدمتني بأنّني مُشترِك مع ٣ شركات خدمات مُحتوى أخرى غير التي جاءتني منها الرسائل يعني ٤ في المجموع، في الصحة والرياضة والألعاب الإلكترونية، ممّا لم أشترك معها البتّة، ولم أوافق على إضافة القيمة المالية لصالحها مقابل مُحتواها، رغم أنّ القيمة ضئيلة يومياً لكنّها ضخمة فيما لو استمرّت طيلة الشهور والسنون!.
أنا أعترف أنّني تصفّحتُ بعضاً من مُحتواها ولكن لدقائق وخلال يوم واحد فقط، ويبدو أنّ لها قُدرة إلكترونية لاعتبار تصفّح مُحتواها والضغط على بعض أيقوناتها موافقة من المُتصفّح لإضافة أتعابها لفواتيره، كما لم يكن هناك إفصاح واضح منها ولا لِبْس فيه وتُشْعِرُني من خلاله أنّها ستُضيف أتعابها على فواتيري، وإلّا لما اشتركْتُ معها من الأصل، فكيف تُحمِّل المُتصفّح ما تصفّحه لدقائق وبرسوم يومية لا تنقطع بعد ذلك، وربّما لطيلة عُمْره حتّى وفاته، بل وربّما بعد وفاته في حالة احتفاظ أهله بجوّاله؟!
هذه أرباح لا أرى لها وجه حقّ، وهي من جيوب ملايين المتصفّحين مثلي الذين تضخّمت فواتيرهم وهم غافلون، وأقرب للتلاعب منه للاشتراكات!.
والمهمّ هو أنّني طالبْتُ شركة اتصالاتي بإلغاء كلّ اشتراكاتي المزعومة الأربعة، وألومها مع كل شركة اتصالات أخرى تسمح بعبث شركات المُحتوى ولا تحمي عملائها، وإن كانت شركات الاتصالات تتقاسم قيمة الإضافة على الفواتير مع شركات المُحتوى فأحوقلُ وأسترجعُ وأحتسبُ، وأطالب بتدخّل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لإحقاق الحقّ، وإبطال الباطل إنّه كان زهوقاً.


