Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
نبيلة حسني محجوب

الفن وأهله.. على أرضنا

A A
تحتفِي الرِّياضُ بانطلاق النُّسخة الخامسة من حفل «جوائز صنَّاع التَّرفيه»، «Joy Awords»، وهم أبرز النُّجوم العرب والعالميِّين، برعاية رئيس هيئة التَّرفيه معالي المستشار تركي آل الشيخ.

اهتمامُ الدَّولة بمثل هذه الجوائز والمهرجانات الفنيَّة لا يختلف عن اهتمامها بالمُبدعِين في كلِّ مجال، كذلك اهتمامها بالكتاب، وانتشار معارض الكتاب في كلِّ المحافظات على امتداد الوطن، والمسابقات الأدبيَّة، ومهرجانات الشِّعر وغيرها.

كذلك اهتمام المملكة بالرِّياضة محليًّا وعربيًّا وعالميًّا، وقد فازت في وقتٍ سابقٍ باستضافة كأس العالم 2034م، كذلك رعايتها لمسابقات حفظ القرآن الكريم، والجوائز المختلفة والمتخصِّصة التي تُغطِّي مجالات الحياة؛ لتحفيز المبدعين، والاحتفاء بهم في مجالاتهم.

ما يحدثُ على أرضنا من نشاطٍ وحِراكٍ ثقافيٍّ وفنيٍّ ورياضيٍّ أبهر العالم، وأصبحت الدُّول التي كانت محط الأنظار في المهرجانات الفنيَّة والرياضيَّة والثقافيَّة تنظر بعين الإعجاب والدَّهشة لهذا التطوُّر والتقدُّم السَّريع الذي تُحرزه المملكة في كلِّ مجال، وفي مدى زمنيٍّ محدودٍ، لكنَّ حصاده كثيرٌ وكثيفُ، مدهشٌ ومبهرٌ، لذلك تحاول بعض الأصوات الحاقدة والحاسدة، ترويج الشَّائعات، أو النَّيل من تلك الجهود، بادِّعاءاتٍ باطلةٍ، لكنَّ الردَّ -دائمًا- بتتالي النَّجاحات.

الفنونُ بأنواعها، هي التي شكَّلت وِجدَان الأجيال على مرِّ الزَّمان، قديمًا كان الشِّعر هو الفن الأصيل، الذي شكَّل وِجدَان العربيِّ، منذ كان الشِّعر ديوان العرب يقصُّ أخبارهم، ويُفشي أسرارهم؛ فالشَّاعرُ هُو لسانُ القبيلةِ وسيفُهَا وفارسُهَا.

ثمَّ جاءت الصُّورة عندما بدأ الفنُّ الدِّراميُّ والسينمائيُّ، وأصبح الفنَّان «الممثِّل»، هو الذي يشكِّل ثقافة العرب بشكلٍ خاصٍّ طريقة اللِّبس، تسريحة الشَّعر، سلوكه حركاته، كلُّ ما يشاهده المُشاهد على الشَّاشة يُحدِث تغييرًا ما في وعيه، في وِجدَانه، في إمتاعه.

اهتمامُ الإنسان في عالمنا العربيِّ بشكلٍ خاصٍّ، مرتبطٌ بشكلٍ مَا بالفنِّ والفنَّانين، ولديه شغفٌ بمعرفة الحياة الواقعيَّة التي يعيشها الفنَّان، ورؤيته بدون حاجز الشَّاشة، رُؤية أنَّه بشر من لحمٍ ودمٍ، وأنَّه بنفس جَمَال الصُّورة التي يشاهدها على الشَّاشة الصَّغيرة أو الكبيرة.

لكل ما سبق، تحولت المهرجانات الفنية إلى صناعة عالمية، كذلك الجوائز الفنية لها شهرة وجاذبية بشكل خاص، المهرجانات، أو الجوائز الأدبية الشعرية، أو الروائية، ربما لا يتابعها إلَّا أصحابها والمهتمون بالأدب، أو بالنوع الأدبي، لكن المهرجانات الفنية يتابعها العالم من خلال شاشات التلفزيونات، والآن أصبحت بين يديك وعلى شاشة هاتفك.

(رغم أنَّي لا أشاهدُ التلفزيون كثيرًا، إلَّا أنَّي شاهدتُ مقاطعَ كثيرةً من احتفاليَّة جوائز صنَّاع التَّرفيه)، ربَّما هذا ما جعل لحفل جوائز صنَّاع التَّرفيه -الذين جاءوا من أنحاء الكرة الأرضيَّة- بهذا الضجيج المُبهج، وبهذا الإبهار المُدهش، ولأنَّ الحضور من نخبة العاملين في السِّينما والمسرح والدِّراما التلفزيونيَّة، كذلك المطربِينَ والملحنِينَ، وكل ما يتَّصل بالفنِّ وأهلهِ، ممَّن تعاطَى مع الفنِّ الموسيقيِّ، أو الغنائيِّ، الدراما التلفزيونيَّة، أو الأفلام السينمائيَّة، من ممثِّلينَ ومخرجِينَ، مطربِينَ وملحِّنِينَ، كلهم جاءوا إلى الرِّياض.

في كلِّ مهرجان فنِّي تُصوَّب الأنظارُ على الفنَّانات؛ لأنَّ الوجود على السِّجادة الحمراء في أيِّ مهرجان فنِّي له شروطه ومقاييسه، تُصوَّب إليهم كاميرات المصوِّرِينَ لحصولهم على مادَّة إعلاميَّة ثريَّة، تناقش «طلَّتهم»، لون الفستان، تسريحة الشَّعر، وتبدأ رحلة تقييم ملابس الفنَّانات، وتسريحات الشَّعر والمجوهرات ومناسبتها للفستان، من وُفِّقت في طلَّتها الأنيقة، ومن صُوِّبَت عليها سهامُ النَّقد والتَّجريح بشكلٍ قاسٍ.

هذه هي ضريبة الشُّهرة والسَّير تحت الأضواء، ربَّما لذلك تلجأ الفنَّانات إلى المصمِّمينَ المشهورِينَ، عرب أو غير عرب، فقط لتلقي بالمسؤوليَّة على المصمِّم، الذي لابُدَّ أنْ يذكر اسمه مع اسمها، بينما لا تلفت أزياء الفنَّانين الأنظار كثيرًا، إلَّا مَن أراد أنْ يلفت الانتباه بغرابةِ ملبسهِ، أو عدم توفيقه في طلَّته.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store