Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

السعودية.. أرض الحرمين وقبلة المسلمين

A A
بحكمة القيادة الرشيدة، والتنظيم المستنير، والإمكانات التي وهبها الله في الجزيرة العربيَّة، أصبحت السعوديَّة تعيش كلَّ الفصول، وتستقبل وتتعامل مع كلِّ المبادرات، وتقول: هنا المركز لمَن أراد أنْ يشارك ويتشارك في أعمالٍ جادَّةٍ؛ بعيدًا عن التطرُّف والانحياز والجمود. هذا ليس مجرَّد تنظير عابر لما يمكن أنْ يكون، أو لا يكون.. بل إنَّه فعل وتفاعل وحِراك إلى الأمام، وفق رُؤيةٍ واضحةٍ هدفها وخططها للدَّاخل أوَّلًا، مرحِّبة بكلِّ مَن يرغب المشاركة بدون التَّفريط في الثَّوابت الدِّينيَّة؛ مستفيدة من الرَّصيد السياسيِّ التراكميِّ الذي بُني على المصداقيَّة والالتزام، ومد يد العون لكلِّ فرصة متاحة لفعل الخير، وصد الضَّرر بدون شروط مسبقة، إلَّا ما يلزم لاستيفاء متطلَّبات النَّجاح، تحت مظلَّة الأمن والاستقرار، ولذلك تستحقُّ القول: إنَّ أرضَ الحرمَين تعيشُ كلَّ الفصولِ، وتمدُّ كلَّ الجسورِ بتصوِّرِ مستقبليٍّ لمَن أراد أنْ يكونَ شريكًا فعَّالًا للبناء والتَّعاون، من أجل تنميةٍ مستدامةٍ، وحياةٍ كريمةٍ.

ومع أنَّ لا أحدَ محصَّن من الأخطاء والنَّقد، إلَّا أنَّ الأمن والاستقرار والرَّخاء لهم شروط ملزمة، تستحق التَّضحيات من أجلها، والاتِّعاظ من سلبيَّات ألحقت أضرارًا جسيمةً في عدد من الدُّول والمجتمعات، وحتَّى لا تتكرَّر ويكون الثمنُ باهظًا، نبني على ما نعيشه بنظرةٍ مستقبليَّةٍ واعدةٍ، والتَّنافس الشَّريف من أجل الأفضل ليس معيبًا، بل إنَّه يمنحُ فرصًا أفضلَ للجودة والتكامل الواثق.

ومن الملاحظ أنَّ هناك رغبةً متزايدةً لزيارة السعوديَّة؛ لأداء مناسك الحجِّ والعُمرةِ، وتطلُّعًا لفرص استثمار وعمل أفضل، ودوافع فضول أُخْرى إيجابيَّة تدعم مشروع السِّياحة الكبير، وفتح مجال العُمرة والزِّيارة على مدار العام للمسلمِينَ من أنحاء العالم؛ لدرجة أنَّه مهما كانت التوسُّعات المتلاحقة للحرمين في مكَّة والمدينة، يظلُّ تدفُّق الحجَّاج والمُعتمرِينَ من مختلف الجنسيَّات، من كلِّ أقطار العالم يزداد، والكثرة تضغط بإلحاح للمزيد من التوسُّعات، وذلك من فضل الله على أرض الحرمَين الشَّريفَين وأهلها.

* وقفة:

أهلًا رمضان.. شهرُ التَّوبةِ، والغُفرانِ، والعتقِ من النِّيران.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store