Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عبدالرحمن العرفج

التعبير بلغة الشكر والتقدير..!

الحبر الأصفر

A A
#ناصية:

ألاحظ -في كثير من الأحيان- أنَّ بعض الناس يكافئ من يقدِّم له معروفًا بجمل وعبارات هزيلة، لا ترتقي إلى رد المعروف، أو الشكر على الجميل.

إنَّ موضوع الكلام الطيِّب، ولغة الشكر من الموضوعات المهمَّة؛ لذلك جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»، وفي آيةٍ أُخرى: «وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا»، وفي آيةٍ ثالثة: «إِلَيهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ».

فهنا القرآن يأمرنا بالقول السَّديد، الذي يحقق الهدف، وأيضًا يأمرنا بالكلام الحسن، وهو نوع من الكلام الطيِّب الذي يصعد إلى السَّماء.

بالله عليكم تأمَّلوا هذه العبارات، عندما يقولها مَن تصنع له معروفًا.. فيقول لك إحدى العبارات التالية:

١- «ما قصَّرت»: إنَّه هنا لا يشكرك؛ بل ينفي عنك التَّقصير.

٢- يقول «نحنُ لا ننكر فضل فلان»: أنت هنا لم تشكر ولم تكافئ، بل نفيت إنكار الفضل.

٣- تعزم أحدهم فيقول لك: «ما عندك مشكلة»، أنت هنا لم تشكره على العزيمة، بل نفيت وجود المشكلات في هذه الدَّعوة.

٤- عندما تخدم أحدهم يقول: «الله لا يحرمني منَّك»: هذا ليس شكرًا؛ بل يدعو الله بأنْ لا يحرمه منك وخدماتك له.

٥- تخدم أحدهم، فيقول: «الله يخليك لِيَّ»: إنَّه يدعو الله بأنْ يبقيك له حتَّى يستنفعَ منك.

٦- تُهدي لأحدهم فكرة، فيقول: «فكرة مش بطَّالة»: إنَّه هنا لا يمدح الفكرة، ولا يشكرك عليها؛ بل ينفي عنها البطالة والعطالة.

٧- تُقدِّم لأحدهم اقتراحًا، فيقول: «هذا اقتراح ماهو شين»، إنَّه هنا لا يمدح الاقتراح؛ بل ينفي عنه الشَّين.

٨- تطبخ لأحدهم طبخةً لذيذةً فلا يشكرك عليها، وإنَّما يقول: «ولا غلطة»، إنَّه هنا فقط يقول: إنَّ الطبخة مكتملة الشروط، وليس فيها أيُّ غلط، ولكنَّه لا يمدح الطبخة!

أخيرًا... لقد قال رجل لفتاة: أنا لا أكرهكِ؛ فقالت: هذا لا يكفي، أريدكَ أنْ تقول: أنا أحبُّكِ.

حسنًا؛ ماذا بقي؟

بقي القول؛ لقد وجَّهنا الإسلام خير توجيه في مكافأة أصحاب المعروف، وطريقة شكرهم، فقد قال الرسول -صلَّى اللهُ عليهِ وبارَكَ-: (مَن صَنَعَ إِليكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوه، فإنْ لمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حتَّى تَروا أنَّكُم قدْ كَافَأتُمُوهُ).

#قاله_العرفج

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store