نشرتُ يوم الأحد الماضي في هذه الزاوية، مقالًا حول إنجازات ونشاطات وزارة الموارد البشريَّة، وتحدَّثتُ عن رحلة المستفيد، والبراعة الرقميَّة التي تتميز بها الوزارة.
وبعد نشر المقال، وصلني تعقيب خفيف لطيف من وزير الموارد البشريَّة معالي المهندس أحمد الراجحي، يدل على أنَّ الوزير يتابع ويقرأ كلَّ ما يُنشر عن وزارته، من أجل الاستفادة من آراء الآخرين.
يقول معاليه في رسالته:
(أخي الدكتور أحمد.. مقالكم كان ثريًّا وملهمًا، أبرز التحوُّل الحقيقي في تجربة المستفيد، وربطه ببُعد إنسانيٍّ وتقنيٍّ معًا. طرحكم يعكس وعيًا عميقًا بأهميَّة الثقة كقيمة وطنيَّة في الخدمات الحكوميَّة، وهذا ما يجعل مقالتكم إضافةً نوعيَّةً تستحق التقدير.
ولعلَّ ما يعزِّز ما تفضلتم به، ما تحقق من منجزات رقميَّة للوزارة، حيث شهدت المنصَّات تحوُّلًا جوهريًّا انعكس مباشرة على تجربة المستفيدين:
- انخفاض الزيارات الحضوريَّة لفروع الوزارة بنسبة 98% بنهاية النصف الأول 2025.
- الاستغناء عن أكثر من مليون زيارة بنهاية 2024 نتيجة أتمتة نظام التسوية الوديَّة؛ ممَّا أسهم في خفض النزاعات العماليَّة بنسبة 30%.
- توثيق أكثر من 11 مليون عقد رقميٍّ عبر منصَّة "قوى"، مع 100% توثيق لعقود العمالة المنزليَّة.
- انخفاض مدة الاستقدام 40% مقارنةً بالعام السابق.
- تقليص فترة إصدار تراخيص المراكز الأهليَّة من 6 أشهر إلى 4 أيام فقط.
- تنفيذ أكثر من 5 ملايين عمليَّة تحقق من أهلية المستفيدين بشكل رقمي ومؤتمت.
ونؤكِّد في هذا السياق اعتزازنا بدور كتَّاب الرَّأي والإعلاميِّين المتميِّزين، الذين يسهمُون بوعيهم وطرحهم المسؤول في إبراز هذه التحوُّلات الوطنيَّة، وترسيخ الثقة بين المجتمع ومؤسساته.
أخوك/ أحمد بن سليمان الراجحي)
حسنًا ماذا بقي؟!
بقي القول: عندما وصلني هذا التعقيب، استأذنتُ معاليه في نشره؛ فتفضَّل مشكورًا بالموافقة.. وهكذا هم الوزراء الجادُّون يتابعون ما يُنشر، فإذا رأوا فيه خيرًا شكروا أهل الخير، وإذا رأوا ملحوظةً أو نقصًا حاولوا تعديله.


