Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

الصهيونية وتحويل الجنس..!!

بضاعة مزجاة

A A
قُبيْل انتهاء فترته الرئاسيَّة، استقبل الرئيسُ الأمريكيُّ السابقُ جو بايدن، رئيسَ وزراءِ كيان الاحتلال الإسرائيليِّ بنيامين نتنياهو، الذي ما إنْ جلس بجانبه في المكتب البيضاوي، حتَّى قال له: إنَّه سعيدٌ؛ لكون الاثنين معًا من الصهاينة المُخلصين!.

بايدن لم يُنكر، وابتسم لنتنياهو كإثبات لصهيونيَّته، والطيورُ علَى أشكالِهَا تَقَعُ!.

وكما هو معروف، فقد كان بايدن من المُؤيِّدين للتحوُّل الجنسيِّ، والسَّماح بتحوُّل الذكر إلى أنثى، أو الأنثى إلى ذكر، عكس الرئيس الحاليِّ دونالد ترمب، الذي لا يؤمن بذلك!.

والسؤال الذي يطرح نفسه حاليًّا هو: هل هناك علاقة بين الصهيونيَّة وبين ثقافة التحوُّل الجنسيِّ التي تتفشَّى في الغرب؟ وهل عيون الصهيونيَّة مُسلَّطة على العالمَين العربيِّ والإسلاميِّ؛ لنشر ثقافة التحوُّل؟ فقأها الله قبل أنْ تصل لمُبتغَاهَا الخطير!.

والجواب للسؤالَيْن، هو: نعم، والذي ابتدع القصَّة أصلًا من جذورها هو المحفل الصهيونيُّ العالميُّ، وقد اعتمد على نصوص تلموديَّة يهوديَّة -مُحرَّفة بالطبع- وتقول إنَّ آدمَ -عليهِ السَّلامُ- قد خُلِقَ ذكرًا وأُنثى في نفس الوقت، وأنَّ في داخل كلِّ إنسان من سلالته ذكرًا وأنثى، ومن حقِّ الإنسان أنْ يختار ما يريد أنْ يكون منهما عندما يكبر، إنْ شاء ذكرًا فلا مشكلة، وإنْ شاء أنثى فلا مشكلة، وأعوذُ بالله من هذه الصهيونيَّة الكافرة المُغيِّرة لخلق الله!.

لكن ما هو هدف الصهيونيَّة؟ إنَّه ليس حقوقًا مزعومةً، وليس طبًّا خالصًا، بل سياسيًّا بامتياز، وهي تريد إشغال العالم بأمور تُنسيها مُخطَّطاتها لحُكم العالم، وتحقيق حلم دولة إسرائيل الكُبْرى على أراضي وبحار ومضائق وثروات ومُقدَّسات عربيَّة وإسلاميَّة، فالشعوب إذا انشغلت بالذَّكر المؤنَّث، أو الأنثى المُذكَّرة، وغير ذلك من آفات الصهيونيَّة مثل نشر الزِّنا، والشذوذ، والرِّبا الفاحش، والمخدَّرات لن تستطيع التصدِّي لمُخطَّطاتها، فيسهل تحقيق حلم إقامة إمبراطوريتها الأكبر والأقوى في التاريخ البشريِّ.

والصهيونيَّة مُتغلغلة في كثير من دوائر هيئات الأمم المُتَّحدة، وتُنفِّذ من خلالها مبادئها المُنافية للفطرة الإنسانيَّة، ولا عدوَّ حاليًّا على العرب والمُسلمِين أشد خطرًا من الصهيونيَّة، والدولة التي تُمثِّلها بالنسبة الأكبر هي إسرائيل، وهي التي تتحكَّم برموز الصهيونيَّة في الغرب الدَّاعم لها، وهي العدو الذي لا يمكن التعايش معه، ما لم يتبرَّأ من بروتوكولات صهيون، التي تخصُّ الدِّينَ، والفِطرةَ، ونبذَ الاحتلال، وحقوقَ البشر والشعوب في الحياة السويَّة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store