#ناصية (١)
إنَّ الكاتب، أو المؤلِّف، أو المغرِّد، أو المتحدِّث في مواقع التواصل، يعرض عقله على النَّاس وكأنَّه يقول: هذا أنا -يا جمهور- فاحْكمُوا على عقلي!
وعبر التاريخ، أشار عددٌ من الكُتَّاب والمؤلِّفين إلى هذه القضيَّة، أعنى «عرض العقل على الجمهور»، حيث يقول يحيى بن خالد:
«لا يزالُ الرَّجُل في فُسحةٍ مِن عقلهِ ما لَم يَقُل شعرًا، أو يُصنِّف كتابًا»، وبعبارةٍ أُخْرى أَوضح: «لا يزالُ المرءُ مستورًا وفي مندوحةٍ، ما لَم يصنعْ شِعرًا، أو يؤلِّف كتابًا؛ لأنَّ شعره تَرجُمانُ عِلمهِ، وتأليفَه عنوانُ عَقلهِ».
ويقول الخطيب البغداديُّ: «مَن صنَّف فقدْ جعَل عقلَه على طبقٍ يعرِضُه على النَّاس».
وقِيل: «مَن صنَّف كتابًا فقد استُهدِف؛ فإنْ أحسن فقد استُعطف، وإنْ أساء فقد استُقذف»، و»عقول الرِّجال في أطراف أقلامِها».
وقيل للشعبيِّ: أيُّ شيءٍ تعرفُ به عقلَ الرَّجل؟ قال: إذا كتَب فأجاد.
ويقول #ابن_المقفع:
»من وضع كتابًا فقد استهدَف؛ فإنْ أجاد فقد استشرف، وإنْ أساء فقد استُقذِف».
وقال #الجاحظ:
»لا يزال المرءُ في فسحةٍ من عقله، ما لم يصنع كتابًا يعرض فيه على النَّاس مكنون فضله، ويتصفَّح فيه إنْ أخطأ مبلغ عقله».
#ناصية (٢)
بعض المغرِّدين والذين لا تربطني بهم أيُّ معرفة يتنمَّرُون عليَّ أمام النَّاس في التغريدات، وإذا تنمَّرُوا وانتهُوا راسلوني على الخاص، وقالوا: أرجوك لا تزعل، ترى فقط هي مداعبة، ويعلم الله أني أحبك.!
مثل هذه الحركة تتكرَّر معي في اليوم عشر مرات.!
ماذا عنكم.. كم تتكرَّر معكم في اليوم هذه الحركة؟!


