لمجرم الحرب بنجامين نتنياهو، عبارةٌ يُردِّدها في خطاباته الهتلريَّة، ويُحاضِر بها العالم، وهي أنَّ الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقيَّة في العالم، فما أكذبه، وما أبأس العالم إنْ صدَّقه!.
قبل أيَّام فُوجئ العالم بتسريب مقطع فيديو لخمسةِ جنودٍ من الجيش الأكثر أخلاقيَّةً في العالم، من قِبل المدَّعية العسكريَّة الإسرائيليَّة بالخطأ، الذي حُوسبت عليه بالإقالة، وهم يسحبُون أسيرًا فلسطينيًّا من زنزانته في معسكر سديه تيمان، بصحراء النقب، ويغتصبُونه بالتَّناوب خلف ستارٍ بشريٍّ مُكوَّن منهم، في جريمة لا تفعلُها حتَّى الوحوش في الغاب، وتُثبت أنَّ الجيشَ الأكثر أخلاقيَّة في العالم، هو الجيش الأكثر عارًا في العالم، وجرائمه تُزكُّم أنوف الإنسانيَّة جمعاء!.
والجيش الإسرائيلي قد انحدر إلى الدَّرك الأسفل من الإذلال الجسديِّ والروحيِّ لأسيرٍ فلسطينيٍّ أعزلَ، لا حولَ له ولا قوَّة، فضلًا عن كمِّ الكراهية التي تكمن في صدور الجنود ضدَّ كلِّ ما هو فلسطينيٌّ وعربيٌّ!.
والجيش الإسرائيلي يُدرِّب جنوده نظريًّا وعمليًّا على هتك كرامة الفلسطينيِّين، ومن يقاومهم كائنًا مَن كانَ من العرب والمسلمِينَ، إذ ليس لليهود حليفٌ سوى تلمودهم الوحشيِّ المُحرَّف، والشيطان نفسه، وله باع طويل من الانحطاط الأخلاقيِّ منذ مجزرة دير ياسين، وصولًا إلى غزَّة، وإنْ كانت هذه الحادثة قد سُرِّبَت بالخطأ، فهناك آلافُ الحوادث ممَّن قُتِل أصحابُهَا الفلسطينيُّون وغيَّبها التَّاريخُ ولم تُسرَّب، والعامل المشترك بينها هو وحشيَّة الجيش الإسرائيليِّ، ومُصيبة الشعب الفلسطينيِّ المُبتلى بأعتَى مُحتلٍّ!.
وإسرائيل ساقطة أخلاقيًّا، ولم تعدْ حتَّى دولة احتلال، بل عصابة كلاب مسعورة، بلا رادع ولا ضمير، والغرب الصَّامت عن جرائمها هو شريك، ولا يصمت عن الحقِّ إلَّا الشيطان الأخرس، وصدِّقوا أو لا تصدِّقوا هناك في إسرائيل حاخامات يفتُون الجيش بقتل واغتصاب الفلسطينيِّين من رجال ونساء وأطفال، ويعتبرُونَه واجبًا مقدَّسًا، ولا يُحاسبُون عليه محليًّا ولا عالميًّا!.
أمَّا ذلك الأسير الفلسطيني المكلوم، فليعلم أنَّ جسدَه قد يكون قُهِر، لكنَّ روحه رفعت رأسها أعلى من خوذات جنود السامريِّ الأبالسة، وأنَّ الشرف هو فلسطينيٌّ للأبد، وأنَّ العارَ هو إسرائيليٌّ للأبد، وأنَّه يومًا ما سيُولد من رحِم الألم والمعاناة نصرٌ مُبينٌ يُعيد الحقَّ لأصحابه، ويثأر المظلومُ من الظالمِينَ.


