في حضرةِ الرئيسِ الأمريكيِّ دونالد ترمب، حاولتْ مذيعةُ قناة ABC الأمريكيَّة، المعروفة بموالاتِهَا الشديدة، وانحيازِهَا لإسرائيل، إحراجَ سموِّ وليِّ العهدِ الأميرِ محمَّد بن سلمان، فسألته عن قضيَّة مقتل الصحفي، وكانَ ردُّ الأميرِ سريعًا، وقاطعًا، وواضحًا، ومباشرًا، وليست فيه مناوراتٌ، ولا التفافاتٌ، إذ قال: (لقدْ اتُّخِذَتِ الإجراءاتُ القضائيَّةُ اللازمةُ، وحُوكمَ المتورِّطُونَ، والمملكةُ لا تتسامحُ مع القتلِ، وقُمنَا بإصلاحاتٍ تكفلُ عدمَ تكرارِ مثلِ هذَا الأمرِ مرَّةً أُخْرَى).
لا فُضَّ فُو الأمير، إذْ بهذه الكلمات انتهَى الملفُّ الذي حاولت قناة ABC إبقاءَهُ مفتوحًا؛ لأسبابٍ تخصُّها أكثرَ ممَّا تخصُّ المملكةَ، وانتقل الأميرُ بثباتٍ إلى الملفَّات الأهمِّ التي تصنعُ المستقبلَ السعوديَّ والمستقبلَ العالميَّ في الاقتصاد، والطَّاقة، والتكنولوجيا، والتحالفات، والواقع الدوليِّ الجديد، الذي تفرضه المملكةُ بثقةٍ لا تعتمد على رضا أحدٍ غير اللهِ، ثمَّ الملكِ، والشَّعبِ السعوديِّ الأبيِّ.
والمذيعةُ السيِّئةُ -كما وصفَها الرئيسُ ترمب- لم تسألْ مجرمَ الحربِ نتنياهو، حينَ زارَ الولايات المتَّحدة أكثرَ ممَّا زارها الأميرُ، وكان يأخذ من قُوتِ الأمريكيِّين ولا يُعطِي شيئًا لقتل الفلسطينيِّينَ، ولو سؤالًا واحدًا عن عشرات الآلافِ من الأطفال، والنِّساء، والمُسِنِّينَ من المدنيِّينَ الفلسطينيِّينَ الذين قتلهُم بدمٍ باردٍ، وقلبٍ قاسٍ، لا رحمةَ فيه، كما لم تسأله عن المستشفيات، والجامعات، والمدارس، والمساجد، والكنائس، والمساكن، والشوارع، ومحطَّات الكهرباء والمياه، ومستودعات الغذاء والأدوية الفلسطينيَّة، التي أمر جيشَه الغاشم بتسويتها بالأرض، بل ولَا حتَّى عن المقابر الجماعيَّة الفلسطينيَّة التي نالها ما نال تلكم المرافق، واكتفت مذيعةُ السوءِ بإصدار الضجيج والعواء، حين كان ضيف بلادها ولي عهد المملكة، والحمدُ لله أنَّها تلقَّت منه، ومن رئيسها ردًّا بليغًا، ودرسًا ستتذكَّرهُ طيلةَ عمرها الذي شاب بالخيانةِ لمهنةِ الصحافةِ النزيهةِ.
وهكذا فشلت قناة ABC في إحراج الأمير، ببساطة؛ لأنَّ السُّؤالَ باطلٌ؛ ولأنَّ الجوابَ حقٌّ، والمملكة العربيَّة السعوديَّة اليوم -بفضل الله- أقوى من أعتَى الضغوطاتِ الإعلاميَّة؛ ولأنَّ الأميرَ القائدَ جبلٌ لا تهزهُ ريحٌ، ولا يزعزعهُ سؤالٌ جائرٌ، وهو يصنعُ واقعًا جميلًا للمملكة لا تستطيعُ تغطيته إعلاميًّا -وبإنصافٍ- هذه القناةُ الصهيونيَّةُ، ولا مثيلاتُهَا من القنواتِ، وعاشَ الأميرُ، ودامَ الوطنُ.


