Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

بُشْرانا بـ"أبشر"

بضاعة مزجاة

A A
كان الزَّمن هو آخر ساعة في عصريَّة يوم الجمعة، حين تلقَّى سائقِي البنغلاديشي مكالمةً عاجلةً من بلده، تُنبئه بأنَّ زوجته المريضة منذ فترة، قد أُدْخِلَت غرفة العناية المُركَّزة، وأنَّه من المُحتمل مُفارقتها للحياة خلال أيَّام، أو ساعات قلائل!.

فاضطرب الرَّجل، ونقل لي بصفتي كفيلًا له عدوى الاضطراب، وضرورة حلِّي لموضوع سفره على الفور لبلده، الذي يبعد آلاف الكيلومترات عن المملكة، لعلَّه يُدرك لحظة الوداع، والسماح بينه وبين شريكة عُمره.

فاستحضرْتُ كلَّ ما جُعبتي من إجراءات لحلِّ الأزمات، وهو كان في حاجة لتجديد إقامته التي أوشكت مدَّتها على الانتهاء، وتحديث معلومات جواز سفره، الذي جدَّدته سفارة بلده مؤخَّرًا، ونسي هو تحديثها، وإصدار تأشيرة خروج وعودة، وشراء تذكرة طيران لبلده، والسَّفر بأسرع وقت ممكن، فوق الصحارى، والقفار، والبحار، والمحيطات.

هنا تجلَّى لي تطبيق "أبشر"، الذي يستحقُّ لقب أفضل تطبيقٍ في العالم، بما له من فوائد جمَّة تجعل المواطن والمقيم يتمتَّع بخدمات حوالى ٤٠ جهةً حكوميَّةً سعوديَّةً بضغطةِ زرٍّ، وكأنَّك تتصفَّح مواقع ترفيهيَّة في لحظاتٍ من الاسترخاء والطمأنينة، وهو المُنقِذ -بعد الله- ثمَّ الدَّولة الرَّشيدة التي أهدته للمواطن والمقيم.

وكلُّ ما عملته هو تسديد رسوم الخدمات عبر تطبيقي البنكيِّ، التي ما إن انتهيتُ منها حتَّى وجدتُ تطبيق "أبشر" خادمًا مُطيعًا لي، ينفِّذ كلَّ طلباتي في ثوانٍ معدوداتٍ، فجدَّدتُ إقامته، وحدَّثْتُ معلومات جواز سفره، وأصدرتُ تأشيرة خروجه وعودته بسرعة طرقعة الأصابع، Just like that في يوم عطلة نهاية الأسبوع الرسميَّة، حيث لا توجد جهة حكوميَّة، ولا سفارة أجنبيَّة تعمل.

ثمَّ اشتريتُ له تذكرة الطائرة، التي لحُسْن الحظ كان موعد إقلاعها بعد ٣ ساعات من مغرب يوم الجمعة، وتمكَّن من السَّفر خلال أربع ساعات من تلقِّيه المكالمة العاجلة، واستغرق السَّفر نفسه حوالى ٦ ساعات، وهكذا أدرك زوجته خلال ١٠ ساعات، والحمد لله، أنَّه أدركها حيَّةً، إذ فارقت الحياة بعد وصوله بسويعاتٍ.

رحمَها اللهُ، ويرحمنَا الله عندما نصيرُ إلى ما صارت إليه.

ونجاح "أبشر" سببه سرعة إنجاز المعاملات فيه، وسهولة معالجتها الإلكترونيَّة ووضوحها، والأمان الذي يوفِّره ويجعل معلومات المواطن والمقيم مُحصَّنةً ضدَّ الاختراقات، وهو أيقونة سعوديَّة تستحقُّ أنْ نفتخر بها، لما لها من تأثير إيجابيٍّ على الحياة اليوميَّةِ، وهو همزة وصل بين الفرد والدَّولة في أصعب اللَّحظات ٢٤ ساعة في اليوم، و٧ أيام في الأسبوع، و٣٦٥ يومًا في السَّنة، وطيلة العمر، فحقًّا بُشْرانا بأبشر، وكلُّ استخدام له والجميعُ بخيرٍ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store