Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
نبيلة حسني محجوب

الأمان والرخاء في السعودية

A A
على الرُّغمِ من الأوضاعِ المُتوترةِ في المنطقةِ، حيثُ تَتصاعدُ أصواتُ الحربِ وتَتساقطُ آثارُها على بعضِ المناطقِ، يَظلُّ المجتمعُ السُّعوديُّ مُتمسكًا بالثِّقةِ في قيادتهِ، وبقدرةِ الدَّولةِ على حمايةِ أمنِهِ واستقرارهِ. فلا مكانَ للقلقِ أو الهلعِ، بل تسودُ الطُّمأنينةُ القلوبِ، وتَسيرُ الحياةُ بنقاءٍ وانسيابٍ كالماءِ العذبِ، يَسقي النُّفوسَ بالأمانِ ويَغمرها بالسَّكينةِ.

ومع اقترابِ عيدِ الفطرِ المباركِ، تَنشغلُ الأسرُ السُّعوديَّةُ بالاستعدادِ للاحتفاءِ بهذه المناسبةِ العظيمةِ التي تَحملُ في طيَّاتها معاني العطاءِ والمحبَّةِ والحميميَّةِ، وتُمثلُ وجهًا مُشرقًا باسمًا للمجتمعِ السُّعوديِّ. فالعيدُ ليسَ مجرَّدَ خِتامٍ لشهرِ رمضانَ المباركِ، بل هو فرصةٌ للفرحِ واجتماعِ العائلةِ وتوثيقِ صِلةِ الرَّحمِ، وتبادلِ الهدايا والعيدياتِ، وتجهيزِ الضيافةِ الفاخرةِ التي تليقُ بهذه المناسبةِ المباركةِ.

تَزدحمُ الأسواقُ بالمتسوِّقينَ من مختلفِ الأعمارِ في مشهدٍ يَتسمُ بالسَّكينةِ والطُّمأنينةِ، تحتَ رعايةِ أيدٍ أمينةٍ حريصةٍ على أمنِ المواطنِ والمقيمِ على حدٍّ سواءٍ. كما تَحرصُ الدَّولةُ على سلامةِ المدنِ والقُرى، تَمنحُ ضيوفَ الرَّحمنِ من الحُجَّاجِ والمُعتمرينَ أعلى درجاتِ الاهتمامِ والرِّعايةِ، لتَظلَّ المملكةُ نِموذجًا يُحتذى به في توفيرِ الأمنِ والرَّخاءِ لجميعِ من يَسكنُ على أرضِها أو يَزورها.

وفي بيتِ اللهِ الحرامِ، تَوفِّرُ الدَّولةُ للمُعتكِفِ كلَّ سُبلِ الرَّاحةِ والرَّفاهيةِ، حيثُ تُقدِّمُ له كُلَّ الاحتياجاتِ اليوميَّةِ من طعامٍ وأدواتٍ وخدماتٍ، ليَتفرَّغَ لعبادتهِ وسكونهِ الرُّوحيِّ في أجواءٍ من الطُّمأنينةِ والسَّكينةِ، لا يُعكِّرُ صفوَها شيءٌ. هذه الخدماتُ المميَّزةُ تَجعلُ المُعتكِفَ يَشعرُ وكأنَّهُ في بيتهِ وبينَ أهلهِ، وتُساعدُهُ على استكمالِ شهرِ رمضانَ بالخُشوعِ والرِّضا.

في المُقابلِ، تَتعالى بعضُ الأصواتِ الشَّامتةِ فيما يَحدثُ في الخليجِ من بعضِ الشُّعوبِ التي تَفتقدُ أبسطَ مظاهرِ الحياةِ الكريمةِ، وتَعيشُ في ضنكِ العيشِ وشَظفِ الحياةِ وتَفشِّي الجريمةِ وانعدامِ الأمنِ.

أولئك الشَّامتونَ يُزعجهم الرَّخاءُ والحياةُ الآمنةُ التي يَحظى بها السُّعوديُّونَ، لأنهم يَفتقدونَ كثيرًا من النِّعمِ التي يَنعمُ بها السُّعوديُّونَ ومُواطنو دُولِ الخليجِ.

إنَّ المُقارنةَ بين واقعِ المملكةِ العربيَّةِ السُّعوديَّةِ وما تَعيشهُ بعضُ الدُّولِ الأخرى تُبرزُ الفارقَ الكبيرَ بين نعمةِ الأمنِ والاستقرارِ والرَّفاهِ والتقدُّمِ والتطوُّرِ السَّريعِ، وبين معاناتهم؛ ففي الوقتِ الذي تَعيشُ فيه المملكةُ رخاءً وطُمأنينةً، يَغرقُ الآخرونَ في دوَّامةِ المشكلاتِ الاقتصاديَّةِ والصحيَّةِ والمعيشيَّةِ، وتَتبدَّدُ أحلامُهم تحتَ وطأةِ الظُّروفِ القاسيةِ.

قبل هذه الحربِ الدَّائرةِ بين إسرائيلَ العدوِّ الأزليِّ للعربِ والمُسلمينَ، وبين إيرانَ التي أفسدتِ الحياةَ في بعضِ الدُّولِ العربيَّةِ عن طريقِ زرعِ المليشياتِ المُسلَّحةِ والإرهابيَّةِ في عددٍ من الدُّولِ التي كانت وجهةً سياحيَّةً فأصبحت خرابًا يبابًا من تدخُّلاتِ إيرانَ على أراضيها.

نُذكِّرُ الشَّامتينَ بنجاحِ المملكةِ العربيَّةِ السُّعوديَّةِ خلال أزمةِ كورونا «كوفيد-19» عام 2020م، حيثُ تمكَّنت من النجاحِ في تطويقِ الأزمةِ وتقديمِ العلاجِ والرِّعايةِ المجَّانيَّةِ للمواطنِ والمقيمِ؛ ليس هذا فقط، بل مدَّت يدها لرعايةِ مواطنيها في دُولِ العالمِ التي لم تَصمُدْ أمام الأزمةِ كأمريكا وأوروبا، وأسكنت المواطنينَ في أفخرِ الفنادقِ وقدَّمت لهم الرِّعايةَ الكاملةَ وهم خارجَ أرضِها.

ستظل المملكةُ رمزاً للأمانِ والرخاءِ، مهما تَغيرت الظروفُ من حولِها، ومهما اشتدت التحدياتُ الإقليميةُ والدوليةُ.

المملكة العربية السعودية دولة راسخة قوية، لا تُستَفَز ولا تُغامر بل تسير بخطوات مدروسة، ورؤية حكيمة، تحرص على السلم واستقرار المنطقة، تمد يدها بالخير في كل اتجاه، وتمنح مواطنيها الحياة الرغيدة والأمنُ والرَّخاءُ. نعمٌ عظيمةٌ يَحمدُها الجميعُ ويَشعرُ بها كلُّ من يَعيشُ على أرضِها المُباركةِ. هذه النعم هي التي تُؤرِّقُ الآخرينَ وتشعل ضغينة صدورهم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store