Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

كرامات بعض لاعبي المنتخب!!

بضاعة مزجاة

A A
ليس هناك داعٍ لأنْ أكون طبيبًا مُختصًّا في إصابات اللَّاعبين الرياضيَّة؛ كي أقول إنَّ الإصابات تحتاج -في العموم والخصوص-لتشخيص سليم، وفحوصات دقيقة، وربَّما أسابيع وأشهر طويلة من العلاج.

هذا في بلاد برَّة، أمَّا في ربوع منتخبنا لكرة القدم، فيا سبحان الله! إذ ما إنْ تنتهي آخر مباراة لبعض اللَّاعبين في الدوري مع أنديتهم، وهم بكامل عافيتهم، حتَّى يبدأ بلاء إصاباتهم في معسكر المنتخب قبل مبارياته الوُدِّيَّة!.

فهذا اللاعب يُصاب بشدٍّ عضليٍّ، وذاك اللاعب يُصاب بالتهابٍ في الرُكبة، وغير ذلك من الإصابات التي تحتاج للعلاج والاستشفاء، ونيل إجازة اضطراريَّة طويلة من خوض المباريات الوُدِّيَّة والرسميَّة!.

ثمَّ، وما أدراكم ما ثمَّ؟ وقبل أوَّل مباراة للَّاعبين المُصابِينَ مع أنديتهم تحدث معجزة، إذ يُشفوْن تمامًا، وكأنَّهم لم يشكُوا شيئًا في معسكر المنتخب، ويعودوا لحرث الملاعب، وتسجيل الأهداف، وإنقاذ شباك أنديتهم من أهداف الخصوم، والجري كالغُزلان، والانقضاض كالأسود، وحقًّا يا لها من معجزة شفاء بعد رجزٍ من البلاء!.

وأعتقد أنَّنا أمام كرامات طبيَّة لم تُسجَّل في كتب الطبِّ القديم والحديث، ونحتاج لاستقبال وفد من منظَّمة الصحَّة العالميَّة، والاتحاد الدوليِّ لكرة القدم (الفيفا)، لدراسة هذه الكرامات الفريدة، وتعميم أنواع البلاء في الإصابات، وأصناف المعجزات المُجدولة في علاجها، كي تستفيد منها المنتخبات المتطوِّرة كرويًّا في علاج إصاباتها الرياضيَّة المستعصية، مثل منتخبات إسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل، وتسجيل براءة اختراع باسمنا لا ينازعنا فيها أحدٌ!.

والشُّكر في ذلك يعود بالطبع للاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي ما زال يُتحفنا بإنجازاته منذ سنوات طويلة، ويهدينا البطولات مع كلِّ منتخباتنا في كلِّ المناسبات، حتَّى شبعنا من البطولات، وهتفنا له: حسبُك يا اتحاد! دعنا نستريح من نيل البطولات، ونعطي الفرصة للمنتخبات الأخرى الشَّقيقة والصَّديقة، يا حرام فقد حرمناها الاستمتاع بالبطولات، وحجزنا مقاعد دائمة على منصَّات الكؤوس والتتويج، ويبدو أنَّ اتحادنا العزيز وافق على هتافنا اللَّحوح، ونزل عند رغبتنا، إذ يخشى زعلنا، ويسعى لرضانا!.

وأختمُ بالدعاء للاعبينا الذين عُولجُوا من إصاباتهم الموسميَّة المرتبطة بجدول الدوري المحليِّ، ومعسكر المنتخب، بأنْ يُديم الله عليهم كرامات علاجهم، حتَّى لو هُزِم منتخبنا من دون وجودهم فيه، من مصر ٠/٤، ومن صربيا ١/٢، ويا أمان عقولنا من العجب، وقلوبنا من الحيرة، وأحاسيسنا من الاستخفاف بنا، ومنتخبنا من الهزائم السَّابقة والحاضرة والمستقبليَّة!.

والحمدُ للهِ ربِّ العالمِينَ.

[email protected]

@T_algashgari

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store