ويأتي افتتاح المكتبة امتدادًا لمسيرة ثقافية عريقة تجاوزت أربعة عقود من العمل المعرفي الذي تقدمه مكتبة الملك عبدالعزيز العامة للمجتمع، ضمن جهودها المستمرة لبناء جيل قارئ ومبدع، وتعزيز مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية والاستثمار في الإنسان. وتتميز مكتبة الطفل بقدرتها الاستيعابية التي تتجاوز 500 طفل، وقد صُممت؛ لتكون بيئة ثقافية ومعرفية متكاملة تستقبل الأطفال واليافعين من حديثي الولادة وحتى عمر 18 عامًا، عبر مساحات حديثة تراعي احتياجات المراحل العمرية المختلفة، وتلبي متطلباتهم التعليمية والثقافية والنفسية.
وتشتمل المكتبة على مسارح ثقافية حديثة تستضيف البرامج الأدبية والعروض المسرحية والفعاليات الفنية والتعليمية، إلى جانب قاعات ذكية مجهزة بأحدث التقنيات التعليمية والتفاعلية التي تمنح الأطفال تجربة معرفية متطورة. وتضم أيضًا حاضنات للابتكار ومعامل متخصصة لليافعين في مجالات التقنية والإبداع، تتيح لهم تطوير مهاراتهم وتنمية قدراتهم في بيئة محفزة على التفكير والاستكشاف وصناعة الأفكار المستقبلية.
وفي إطار دعم المحتوى الثقافي الموجه للأطفال؛ صممت المكتبة متجرًا خاصًا بـ “نادي كتاب الطفل”، الذي تصل اشتراكاته إلى مختلف مناطق المملكة من المدن والمحافظات والقرى والهجر، في خطوة تهدف إلى إيصال المعرفة والكتاب إلى جميع الأطفال وتعزيز ثقافة القراءة على نطاق وطني واسع. كما وفّرت المكتبة متجرًا إلكترونيًا متكاملاً يتيح للمستفيدين شراء المنتجات والإصدارات والخدمات الثقافية بسهولة، بما يواكب التحول الرقمي ويعزز تجربة المستخدم.
ومن جانيه؛ أكد فيصل بن معمر خلال حفل الافتتاح أن مكتبة الطفل تمثل مشروعًا وطنيًا ثقافيًا رائدًا يعكس اهتمام المملكة بالطفل والأسرة والمعرفة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الطفل هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وصناعة أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة عالميًا.
وأوضحت سندس الشريف أن المكتبة ليست منظومة ثقافية متكاملة تجمع بين التعليم والترفيه والابتكار والتقنية لا مجرد مساحة للقراءة، وتسعى إلى بناء تجربة استثنائية للأطفال والأسر، وتعزيز العلاقة بين الطفل وأسرته من خلال المعرفة والأنشطة النوعية.


