تُقاس نهضة المجتمعات وقدرة الدول على تحقيق قفزات تنموية نوعية بطبيعة القيادة وفكرها ورؤيتها، ونجاح هذه القيادة - بالإضافة إلى السمات القيادية لها- يتمثل في الاختيار الجيد لفريق العمل الذي يترجم الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس. وفي إمارة منطقة المدينة المنورة، يقف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير المنطقة، على رأس منظومة تنموية وإدارية استثنائية، حيث تحيط به ثلة من الرجال الأوفياء والمسؤولين المخلصين، الذين يمثلون سواعد البناء وركائز العطاء في أقدس البقاع بعد مكة المكرمة.
منذ تولي سموه مقاليد الإمارة، بدا واضحاً أن الأمير سلمان بن سلطان يحمل رؤية مستدامة، تجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للمدينة، وبين الانطلاق بها نحو آفاق الحداثة والتطوير وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ولتحقيق هذه المعادلة الدقيقة، التفَّت حول سموه قيادات إدارية وتنفيذية على مستوى عالٍ من الكفاءة والتأهيل، ليُشكِّلوا فريقاً متكاملاً يعمل بروح الفريق الواحد.
وفي مقدمة هؤلاء الرجال، يأتي صاحب السمو الملكي الأمير نهار بن سعود بن نهار، نائب أمير المنطقة، الذي يشكل مع سمو أمير المنطقة ثنائياً قيادياً متناغماً، فالأمير نهار، بخبرته الإدارية والاقتصادية المتراكمة، يقف عضداً وسنداً للأمير سلمان بن سلطان في متابعة المشروعات التنموية، والإشراف الميداني على سير العمل في مختلف القطاعات الإدارية والخدمية بالمنطقة، بما يضمن تدفق العطاء واستمرارية الإنجاز بكفاءة تامة.
ولا تقتصر حلقة العطاء حول الأمير على القيادات السياسية فحسب، بل تمتد لتشمل رجال الإدارة التنفيذية في إمارة المنطقة، وعلى رأسهم وكلاء الإمارة والمستشارون، وهؤلاء الرجال يمثلون المحرك الأساسي للعمل اليومي، حيث يتولون مسؤولية التنسيق بين الإمارة ومختلف الجهات الحكومية والأهلية، وعند الحديث عن الرجال حول الأمير، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يؤديه معالي أمين المدينة المنورة المهندس فهد البليهشي، ومسؤولي هيئة تطوير المدينة المنورة، والقطاعات الخدمية والأمنية، فالمدينة تشهد اليوم ورشة عمل كبرى لا تتوقف، من مشاريع توسعة وتطوير البنى التحتية، إلى تحسين جودة الحياة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لاستقبال الأعداد المتزايدة من زوار المسجد النبوي الشريف، يقف خلف هذه المشاريع العملاقة مهندسون ومخططون وإداريون سعوديون، يترجمون توجيهات سمو الأمير سلمان بن سلطان إلى مخططات هندسية وواقع حضري يجمع بين الأصالة والمعاصرة، والحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية الفريدة للمدينة المنورة، مستشعرين عظم المسؤولية وشرف المكان.
إن المتابع لأسلوب الإدارة في عهد الأمير سلمان بن سلطان يلحظ بوضوح تركيز سموه على تفعيل دور الكفاءات الشابة، وتمكين القيادات الوطنية المؤهلة في مختلف المفاصل الإدارية، فالرجال المحيطون بـسموه ليسوا مجرد منفذين للأوامر، بل هم شركاء في التخطيط، وصناع قرار في نطاق مسؤولياتهم، يجمعهم قاسم مشترك واحد هو الولاء للقيادة، وشرف الخدمة لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يمكن إغفال الجانب الإنساني والتواصلي في هذه المنظومة، فالأمير سلمان بن سلطان، امتداد لمدرسة والده الراحل سلطان الخير رحمه الله، الذي يحرص على أن يكون قريباً من مجتمعه، وهذا الفكر انتقل بالتبعية إلى فريق عمله، مجلس الأمير الأسبوعي، واستقبالاته للمواطنين، يشارك فيها رجالات الإدارة والمسؤولين؛ ليس كمستمعين فقط، بل كمنفِّذين فوريين لتطلعات واحتياجات الأهالي، فالرجال المحيطون بسموه هم صلة الوصل الأمينة التي تتابع أدق التفاصيل، وتضمن ألا يبيت طلبٌ أو مقترحٌ دون دراسة وافية وإجراء حقيقي.
(عظمة القائد تتجلى في إلهام رجاله، وبراعة الرجال تكمن في تحويل الرؤية إلى واقعٍ يُعاش).


