
العالم متسع جداً، وهو أيضاً ضيّق للغاية، بمقدار قدرتنا على الرؤية التي تتكامل شروط صحتها بتوافق الزمان والمكان. العالم واسع على التنقل فيه، وضيّق عند الرغبة بالاتصال بشخصٍ ما. من هنا جاء مصطلح العولمة والذي يعني تحويل الرؤية من الاتساع الكبير، إلى الضيق الممكن بالكيفية التي تُسهّل شأن إدارته والتعامل معه، والتواصل فيه، في سعةٍ من التفكير والمعرفة والخبرة. لكن العالم لا يعني في الكرة الأرضية غير الناس الذين ينتشرون فيه، بما يفوق ستة مليارات نسمة، والإنسان فرد فيه لا يكاد يساوي وحده شيئا مذكورا،
لا أخالُ عاقلاً ينكر أن الحراك الثقافي في الوطن الواحد مؤشر على تقدم المجتمع، بل إن الثقافة معيار منصف لمعرفة مدى رقي الأمم. إن السجال الفكري، والحوار البناء، والتبادل المعرفي، والعلمي، هي اللّبنات التي تقوم عليها الحضارة. وللمثقف السعودي موعدُُ سنوي مع الوعي، والثقافة والمعرفة من خلال معرض الرياض الدولي للكتاب والذي انطلقت فعالياته مساء الأسبوع الماضي. فكل المؤشرات تنبئ أن نجاحًا يلوح في أفق معرض هذا العام، وذلك بعد أن أطلق وكيل وزارة الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله الجاسر حزمةً من التحديثات
أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤسسة محمد بن راشد بن مكتوم قبل أيام تقرير المعرفة العربي لعام 2009، والذي جاء فيه أن واقع الحريات في الوطن العربي «غير محفز للنهوض بالأداء المعرفي العربي»، كما أن 60 مليون عربي يعانون من الأمية ثلثاهم من النساء، وان ثلث العرب الكبار لا يعرفون القراءة والكتابة، و 9 ملايين طفل في عمر الدراسة الابتدائية في الدول التي لم تحل مشكلة الأمية لا يذهبون إلى المدرسة. هذه الجزئية الإحصائية من التقرير توضح عمق مأساة التعليم في عالمنا العربي، وبالتالي لا مجال للتنمية
الخبر الذي طالعتنا به صحيفة «اليوم» صبيحة الثلاثاء الفارط يدعو للزهو. فحينما يقرأ المواطن -أي مواطن- آخر التطورات في متابعة الحكومة لقضية تجاوزت العقدين من الزمان بين أروقة القضاء التايلندي، وجديتها في المتابعة المستمرة؛ ليتمكن القضاء من محاسبة قتلة أربعة دبلوماسيين سعوديين في بانكوك نهاية الثمانينيات الميلادية، تأكيدًا على أن قيمة الإنسان السعودي هي الرقم الصعب الذي لا تُقبل حوله المفاوضات ولا المساومة. إن قيمة الإنسان تنبع من كونه أفضل مخلوقات الله في الأرض، ومن هنا ينشأ واجب الدول بحماية
قارئ الصحف، ومتابع أخبار إدارة العلاقات العامة في وزارة التجارة -حتمًا- سيلحظ كثرة ورود كلمة «الغش»، فتارة تعلن الوزارة عن مصادرتها لبضاعة مغشوشة، ومرّة تحذّر من ماركة ما بسبب عدم مطابقتها للمواصفات، وهذا في حد ذاته يعتبر غشًّا ترى الوزارة وجوب محاربته قانونيًّا، وبين هذه وتلك لا أخال مواطنًا ينكر أن في مطاردة الغش والتحذير منه، وهزيمته انتصارًا للوطن. ولكن ماذا عن الكائنات المغشوشة؟ أو تلك الكائنات التي تستغل ثقة ولي الأمر وتسيء استخدامها لسلطة المنصب، فتسرق المال العام تحت بند «جلد ما هو جلدك
قرار مجلس الوزراء الأخير بإلحاق الطلاب الدارسين في جامعات وكليات الدول العربية على حسابهم الخاص بالبعثة التعليمية، إضافة إلى تحمّل الدولة لما نسبته 50% من نفقات زملائهم الدارسين في المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية داخل المملكة. قرار حكيم صائب، ينمُّ عن تقدير الحكومة للأعباء المالية، والمعنوية التي تتحمّلها الأسر السعودية في سبيل تعليم أبنائها في الخارج. أمّا من زاوية وطنية أخرى، فيمكن قراءة هذا القرار بأنه خطوة إيجابية تجسّدت فيها شفقة الوالد، وسخاء الأب، وحرصه على مصلحة أبنائه. فذوو
إن تحديد المسؤوليات، ومتابعة إنجازها، ومساءلة المُقصرين هي سمات أساسية لمشروع خادم الحرمين الشريفين الإصلاحي لم يعد «الإصلاح» مفردة للاستهلاك الإعلامي، بل مشروعًا وطنيًّا يتبناه خادم الحرمين الشريفين، راسمًا بذلك منهجًا يسير الجميع على خطاه. لقد أصبح «الإصلاح» عنوانًا لمرحلة من أهم المراحل التي تعيشها بلادنا، إذ تكمن أهمية هذه المرحلة في محافظة الوطن على أمنه بنجاح وتميّز. فبالرغم من إصرار ذوي الأفكار المنحرفة على العبث بمقدرات وطنهم وأمتهم. وبالرغم من سرعة تعاقب الأحداث الإقليمية الصعبة، وسوء
لما كانت المهرجانات قبلةً لجمع الناس وتعارفهم وتآلفهم، فقد ظهرت الحاجة إليها، ودعت إليها الدول والمنظمات المختلفة، ما يؤسس للتثاقف والحوار بين المشاركين ، مما يزيد من الانفتاح الايجابي بين الشعوب وأفكارهم وثقافاتهم . وقد درجت المملكة على إقامة المناسبات الثقافية السنوية، ومن هذه المناسبات مهرجان الجنادرية الثقافي، إذ يحمد للقائمين عليه استضافتهم -قبل سنوات عدة- للمفكر الغربي صاموئيل هنتنغتون مبتكر «نظرية صدام الحضارات»، وكان الغالبية –إن لم يكن الكل- آنذاك ضد هذه النظرية، ولم يمنع هذا ادارة
قبل ما يقارب العقدين من الزمان ثارت ثائرة خريجي أقسام الإعلام في جامعاتنا الموقرة منادية بضرورة إقفالها لعدم جدواها من وجهة نظرهم، إذ كان المعيار الوحيد الذي احتكموا إليه هو عدم وجود فرص وظيفية تنتظرهم حال تخرجهم، وبالتالي ظنّوا أن دراسة الإعلام كتخصص مضيعة للوقت والجهد والعمر!! لا اعتقد أن هذا الأمر لم يزل على ما كان عليه ونحن -منذ الحادي عشر من سبتمبر وحتى هذه اللحظة- نجني سوء عاقبة ما اقترفته الآلة الإعلامية الغربية في حقنا زوراً وبهتاناً. في هذه الأيام تشن إذاعة الـ(بي بي سي) أو هيئة
من زار المعرض الدولي للتعليم العالي نهاية الأسبوع الماضي بالتأكيد ستستوقفه نوعية زوار المعرض، إذ ليسوا من ذوي الاهتمامات الأكاديمية فحسب بل كانوا يمثلون شرائح المجتمع المختلفة، ابتداءً بأصحاب رؤوس الأموال من المستثمرين، والمثقفين على تنوع مشاربهم وهواجسهم الثقافية، وانتهاءً بالطلاب. فعلى هامش إحدى الندوات جلسنا نتجاذب الحديث مع مجموعة من الضيوف الذين قرأوا أوراقهم عن العولمة والتعليم العالي، والبحوث العلمية وتنمية المجتمع، وإذا بأحدهم يتحدث عن عزمه لزيارة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،