author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ساري بن محمد الزهراني
«أبناؤنا مختطفون»..!!
هناك مساحةٌ (فارغةٌ) قد تكون غائبةً عن كثيرٍ من فئات المجتمع، وما بينها طرفا نقيض؛ وسطيَّة تحملها هذه الدَّولة المباركة منذ أن تأسَّست، بحكَّامِها وعلمائِها والغيورين عليها؛ يقابلهَا صورةٌ أخرى مليئةٌ بالتَّشدد والتَّنطع يحملُ رايتها بعض المنتمين إلينا: يأكلونَ معنا، ويشربونَ بيننا، ويتعلَّمون في جامعاتِنا، و(يعلِّمون...
علاقة الفلسفة بالدِّين
لنْ أحاولَ الوقوفَ عندَ الكتابِ الشَّهيرِ (الفلسفة القرآنيَّة) للمفكرِ الإسلاميِّ الكبيرِ عباس محمود العقاد، على اعتبارِ أنَّه من المتأخِّرينَ عصرًا في هذا البابِ، ولكنَّني سأجعلُ من سؤالي التَّالي محورًا لهذِه المقالةِ، وأعني بهِ: ما مدَى عمليَّةِ التَّوفيقِ أو التَّعالقِ بينَ الدِّينِ من جهةٍ، والفلسفةِ وعلومِ المنطقِ...
«القدوة».. أرامكو نموذجًا
كانَ لي زيارةٌ قبلَ سنواتٍ عديدةٍ للهيئةِ الصِّناعيةِ في مدينةِ ينبع الخاضعةِ لاستراتيجيَّةِ أرامكو الحازمةِ؛ وأذهلني صبّ تلكَ المدينةِ في قالبٍ عصريٍّ؛ فكأنَّما هي جوهرةٌ كريمةٌ مخلوقةٌ من رحمِ العلمِ؛ بناءً، وتخطيطًا، ومثابرةً؛ وذلكَ وفقَ رؤيةٍ علميَّةٍ دقيقةٍ خاضعةٍ للتَّطبيقِ، وليستْ خاضعةً للأهواءِ والاجتهاداتِ الشَّخصيَّةِ، والرّؤى...
النَّافذةُ الصَّغيرةُ تكشفُ السَّوءَةَ!!
عندمَا تأخذكَ رجلُُكَ إلى ممارسةِ رياضةِ المشي بوصفهَا وسيلةً إلى الصِّحةِ، دونَ أن تكترثَ بأزقَّةِ الشَّوارعِ الضَّيقةِ، أو الواسعةِ بتفرعاتِها المتنوِّعةِ، وما يعتورهَا من النَّقصِ والتَّلفِ؛ فضلاً عن رذالةِ بعضِ السَّائقينَ، وانعدامِ الوعي القياديّ وهم يُسابقُونَ الرِّيحَ دونَ أيّ اكتراثٍ لحقِّ الطَّريقِ، هنا؛ وأنتَ تسيرُ برجليكَ...
لتر ماء بـ 5000 ريال!
نعم؛ هي قارورة مكوَّنة من ماء في علبة بلاستيكيَّة، هكذا اعتبر عيسى بن حميد الشمري، الباحث والمتهّم بالرُّقية والعلاج بالقرآن الكريم أنَّ الرُّقية الشَّرعيَّة "كثير منها فيها تجارة"؛ لأنَّ الكثير من العاملين في هذا المجال يبحثون عن الكسب المادي. وأضاف الشمري في حلقة الجمعة قبل الماضي...
اليتيمة .. وزواج المسيار..!!
المغامرات غير المحسوبة التي تَقْدم عليها بعض الجهات ذات العلاقة بالبنية الاجتماعيَّة لهذا الوطن؛ فضلاً عمَّا سواها من بنيات الوطن يصعب السُّكوت عليها لِمَا لها من أثرٍ كبير في العاجل والآجل. ومن أبرز تلك (المغامرات) على سبيل المثال هذا التَّصريح المنشور في صحيفة "مكة" القائل بأنَّ...
مراجعاتُ «فكر الإرهاب» في الجامعةِ الإسلاميَّةِ
نحنُ في زمنِ المراجعةِ؛ نراجعُ كلّ شيءٍ؛ فقديمًا عرفت الأمم ذات الإرثِ الحضاريّ ما يسمَّى بأدبِ المراجعةِ، أو أدبِ الوقفاتِ، فأخذت حظَّها منه- ولمَّا تزل-، وباشرته في كلِّ شؤونِها؛ استنطاقًا للأخطاءِ، وتعزيزًا للبناءِ، فأثمرت بحقٍّ نتائجَ مدهشةً أدَّت إلى تحوُّلاتٍ جذريَّةٍ: فكريَّةٍ، وعلميَّةٍ، ومجتمعيَّةٍ؛ فأنبتت للحضارةِ...
التَّعصبُ.. لبوسٌ متنوِّعةٌ..!!
بينَ الحينِ والآخرِ تبرزُ مواقفُ تتبدَّى فيهَا روحُ التَّعصبِ بكلِّ أشكالِهِ، يظهرُ كلُّ ذلكَ بصورٍ متعدَّدةٍ وألوان ٍمختلفةٍ، سواء بصورةٍ بارزةٍ حيَّةٍ أمْ بصورةٍ متخفِّيةٍ مبطَّنةٍ. صحيحٌ أنَّ التَّعصبَ أيًّا كانَ نوعهُ باتَ خافِتَ الصَّوتِ؛ فضلاً عن ارتخاءِ نبراتِهِ كشعاراتٍ تُقالُ، أوْ أقوالٍ يُعلنُهَا البعضُ؛ ولكنْ...
المجاهرة بالسَّوءة ..!!
إنَّ علَى المجتمعِ أنْ يُعيدَ قراءةَ نفسِهِ قراءةً تأخذُ أبعادًا تُحيطُ بالجرمِ، لا بفاعلِ الجرمِ نفسهِ. وإنَّ المجتمعَ ينسَى نفسَهُ، وكثيرًا ما ينسَى.. فمَثَلهُ كمثلِ الأبِ الذي لا يعرفُ خيبةَ ابنِهِ، وصعلكتَهُ، وطيشَهُ إلاَّ ساعةَ الإخفاقِ، وحينَ وقوعِ الجريرةِ، وتمثّل السّوءة؛ ونسَي، أو تناسَى دورَهُ الذي...
المخدراتُ: أرقامٌ مهولةٌ تتحدَّثُ عن نفسِهَا
أتذكَّرُ جيَّدًا أنَّ وزارةَ الداخليَّةَ أعلنتْ قبلَ سنواتٍ أنَّ هناكَ أكثرَ مِن 280 ألفَ مدمنِ مخدراتٍ في المملكةِ. ولعلَّ إعادةَ النَّظرةِ إلى ذلكَ الرَّقمِ المهولِ يثيرُ الدَّهشةَ؛ فلوْ حاولنَا تقليبَ قراءةِ الرَّقمِ من زاويَا أخْرَى فستصبحُ النتيجةُ هكذَا: 280 ألفَ عقلٍ ذهبَ منهُ تماسكُهُ، وضاعتْ لبناتُهُ!!...
 أ.د. ساري بن محمد الزهراني