
انتقل عن هذه الفانية إلى رحمة ربه الواسعة السيد محمد علي حافظ، الصحفي الرائد الكبير، والناشر الشهير، تاركاً إرثا مهنياً مشهوداً، وتاريخاً تليداً ناصعاً في صناعة الصحافة والنشر. تولى رئاسة التحرير وعمره خمسة وعشرون عاماً فجدد شكل وروح الصحافة وأحدث فيها حراكاً ربطها بحياة وقضايا مجتمعها وما يجري فيه من نشاط، وعبَّر عما تتطلع إليه الأجيال. تنبه، في ذلك العمر اليافع، والمرحلة البكرة إلى أهمية مشاركة رأس المال الوطني في نهضة المجتمع، فدعا إلى إنشاء جامعة أهلية في مدينة جدة بوابة الحرمين، ومركز
رحل عن الفانية إلى رحمة ربه الدكتورعاصم حمدان في هذه العشر الفاضلة من الشهر الكريم، تحفه دعوات محبيه، وما أكثرهم، وذلك فضل الله يؤتيه من شاء، وهو ذو الفضل العظيم. وشخصية الراحل من النماذج التي تستوقف الناظر إليها من أول وهلة، حتى في غطاء رأسه المختلف، شخصية متعددة الاهتمامات، متنوعة الاتصالات، متسعة العلاقات، مع بساطة وألفة تكره العداوات وتستجلب المودة: فهو مع الأكاديميين، تراه حاضرًا باحثًا جادًا في مجال اختصاصه متابعًا للجديد فيه، يحترم التخصص ويؤمن به ويدعو إليه حتى لا تميع العلوم وتصبح بلا
ارتبط تاريخ الصحافة وتطورها، في المملكة العربية السعودية، بجيل من رواد رسالة الكلمة، يوم كان النهوض بها حملاً ثقيلاً لا يقوى عليه إلَّا (المغامرون)، وقد اختلفت حظوظ ذلك الجيل من النجاح والاستمرار والشهرة، ومن الذين واجهوا التحديات -رغم قلة ما في اليد- آل حافظ، فقد أسس الأخوان السيدان علي وعثمان حافظ صحيفة «المدينة المنورة» في ظروف بالغة الصعوبة، روى تفاصيلها السيد عثمان حافظ في كتابه المرجع (تطور الصحافة في المملكة العربية السعودية: جزءان)، وبمبادرتهما الرائدة، قامت منصة إعلامية التفَّت حولها