
الحمد لله الذي اصطفى بيته العتيق، وجعله أول بيتٍ وضع للناس مباركًا وهدًى للعالمين، وأودع في رحابه من أسرار السكينة، وأنوار الهداية، وبركات الإيمان ما تتعلق به الأرواح قبل الأبصار، وتخشع له القلوب قبل الجوارح. أحمده سبحانه على ما شرَّف به بيته الحرام من منزلةٍ سامقة، ومكانةٍ شامخة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل تعظيم شعائره من أجلِّ القربات، وربط بين تعظيمها وتقوى القلوب، فقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وأشهد أن سيدنا
الحمدُ لله الواحد القهَّار، وعد المتَّقين جنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار، وأوعدَ الزَّائغين عن شريعتِه عذاب السَّعير وبئس القرار، وشكرًا لك اللهم أنْ خيَّبت آمال من أرادوا سوءًا بأهل هذه الدِّيار، وأشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللهُ وحدَه لَا شريك له، شهادةً نرجُو بها حطّ الخطايا والأوزار، وأصلِّي وأسلِّم على نبيِّنا محمد المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه المخصوصين بالتَّوقير والإكبار، ومن تبعهم بإحسانٍ، ما تعاقبَ غروب وإسفار .. وبعد: فلقد جاء هذا الدِّين نظامًا شاملًا، ودينًا كاملًا: {الْيَوْمَ
إن الأمم والحضارات والمجتمعات والأمجاد تعنى بتاريخها وبتأسيسها؛ وهي مناسبات ينبغي ألا تمر دون أن تكون لها دلالات وأحداث.. وعليه فإن الأمر الملكي التاريخي الاستثنائي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بالإعلان عن يوم التأسيس كان أمرًا حكيمًا وقرارًا موفقًا له أهدافه العظيمة في ربط هذا الجيل بتأسيس هذه البلاد المباركة وقادتها الميامين. ونشكره الله جل وعلا على نعمه بأن أنعم علينا بهذا اليوم التاريخي المجيد وبيوم التأسيس كنَّا، وبدونه لم نكن، فنحن في نعمة عظيمة
ارفع بداية أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بمناسبة ذكرى البيعة حيث شهدت هذه الأعوام السبعة العديد من المجالات التنموية والتطويرية التي شهدتها بلادنا المباركة. إن البيعة قررتها الشريعة الإسلامية، وأوجبتها النصوص الشرعية السنية، وهي من أصول الدين الحنيف، ومن معالم الملة والتزامها واجب شرعي، والوفاء بها مقصد مرعي، وقد نصت أدلة الكتاب والسنة على وجوب السمع والطاعة، وهي علاقة حب ووفاء، وصدق ودعاء، بين الراعي والرعية، والقيادة والشعب،