author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد البلادي
ليه ما عزمتوني؟!
كلُّ حكاياتِ الطفيليِّينَ وأخبارهُم التِي تملأُ بطونَ كتبِ التُّراثِ، لا تساوي -فِي نظرِي- شيئًا أمامَ قصصِ خلفائِهم الحاليِّينَ ممَّن يحملُونَ رايةَ التطفُّلِ اليومَ، ويدافعُونَ عَن هذهِ الصنعةِ الثقيلةِ، و(الغثيثةِ).. وكلُّ نوادرِ وطرائفِ طفيل بن دلال؛ وبنان؛ وعثمان بن دراج وغيرِهم مِن محبِّي الموائدِ، التِي حفظتهَا بطونُ...
شغّل مخك يا ....!!
هل سبق لك أن صرخت بهذه العبارة في وجه أحد أبنائك أو تلاميذك، معتقداً أنك بهذه الجملة المُحبطة تُعلّمه التفكير أو تُحفزّه عليه؟ كم مرة اتهمتَ أحد أعضاء الفريق العامل معك بالغباء لمجرد أنه سلك نمطاً تفكيرياً مخالفاً لنمطك؟! وهل غضبنا من خروج شخص على أنماطنا...
الدكتاتورية الناعمة !
* من المؤسف أن يكون لدينا وعلى امتداد المشهد الثقافي العربي؛ فهمٌ منقوص ومضحك لكثيرٍ من القيم الإنسانية التي نفهمها بشكلٍ مُشوّه، ويتم التعامل معها بمعاييرنا الخاصة التي تختلف عن كل معايير أهل الأرض، حتى وإن تشابهت المصطلحات، ولعل (حرية الرأي) هي أهم هذه القيم وأخطرها.*...
ابنك النرجسيُّ.. مَن يصنعُهُ؟!
* النرجسيَّةُ مِن أرذلِ الصِّفاتِ البشريَّةِ وأصعبِهَا قبولًا عندَ المجتمعاتِ، فالمصابُ بهذَا الدَّاءِ شخصٌ غيرُ محبوبٍ حتَّى علَى المستوَى الأُسريِّ الضَّيقِ، ومِن الصَّعبِ والنَّادرِ التَّعاطفُ معهُ، وكثيرٌ منَّا يتجنَّبُ التَّعاملَ معَ هذهِ الشَّخصيَّاتِ، ويتمنَّى ألَّا يكون أبناؤهُ منهُم، فهلْ النَّرجسيُّونَ يُولدُونَ، أمْ أنَّهُم يُصنَعُونَ؟.* مِن المؤسفِ...
حرِّر تركيزك.. لتُتحرِّر شخصيتك
* «مَا تُركِّز عليهِ هُو مَا يصنعُ شخصيَّتكَ».. هذهِ قاعدةٌ قديمةٌ قالَ بهَا حكماءُ اليونانِ قبلَ أكثرِ من 2000 سنةٍ.. لكنّها رغمَ هذهِ السنواتِ الطوالِ تبدُو مجهولةً للكثيرِينَ، وغيرَ معمولٍ بهَا إلَّا علَى نطاقِ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ؛ التِي أدركتْ خطورتَهَا واعتمدتَهَا كمنهجٍ لخطفِ تركيزِ وانتباهِ البشرِ...
أبناؤنا.. والإنترنت المظلمة!
* الجريمةُ البشعةُ التي هزَّت عمومَ المنطقةِ العربيَّةِ قبلَ أيامٍ؛ بمقتلِ طفلٍ بريءٍ (١٥ عامًا) وإخراجِ أحشائِهِ، لا لشيءٍ إلَّا من أجلِ بيعِ (مشهدِ الذَّبحِ) على الإنترنت، مقابلَ ١٠٠ ألفِ دولارٍ، أعادتْ إلى الأذهانِ مصطلحًا كريهًا؛ وغيرَ متداولٍ كثيرًا، هو مصطلحُ (الشبكةِ المظلمةِ)، ويعنِي ذلكَ الجزءَ...
بيع بالمشعاب !
* أن تدفع مقابل أن تشاهد لقاءً في كرة القدم، أو فيلماً، أو حتى نشرة أخبار من النوع النخبوي، فهذا لم يعد غريباً في زمنٍ أرخت فيه الرأسمالية عضلاتها الثقيلة على كل أيديولوجيات الدنيا، وتنامت ثقافة الاستهلاك التي كرّست الطبقية في كل شيءٍ تقريباً.. لكن الغريب...
كيف تعرف أنك تعمل مع مدير سام؟!
* من أصعب التحديات في بيئات العمل، التعامل مع (مدير سامّ) يخنق في العاملين معه روح الإبداع، ويقتل فيهم كل محاولة للابتكار وحب العمل، ويدفعهم نحو الإحباط والاحتراق الوظيفي.. وبالرغم من صعوبة تمييز هذه الفئة؛ التي كثيراً ما تختبئ خلف شعارات (المصلحة العامة) و(الأمانة)، إلا أنني...
كيف تزرع احترام الذات في أبنائك؟!
* كثيراً ما يتم الخلط بين مفهوم (الثقة بالنفس)، و(احترام الذات)، وهما مفهومان مختلفان رغم أهميتهما كصفتين أساسيتين للشخصية ذات الأثر الإيجابي في محيطها ومجتمعها، فالصفة الأولى تساعد الشخص على الإيمان بنفسه، وبقدراته الخاصة، مما يجعله أكثر مرونة وثقة في التعامل مع صعوبات الحياة، بينما يعني...
وسائل (الهبد) الاجتماعي !
* لديَّ اعتقادٌ جازمٌ أنَّ (الحقيقة) هي أكبرُ ضحايا وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ وأعزُّ مفقوداتها، فهذهِ الترسانةُ الضخمةُ من المواقعِ والتطبيقاتِ التي سهَّلت تواصلَ البشرِ، و تبادلَ الآراءِ والأفكارِ بينهم، صنعتْ لهم بالمقابلِ أكبرَ بحيرةٍ من المحتوى الملوَّث والمعلوماتِ المنقوصةِ والمزيَّفةِ والمكذوبةِ، والتي لم يعدْ من السهلِ...
 محمد البلادي