author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد البلادي
مديرون من ورق!
في بعض المؤسَّسات، لا يُقَاس النَّجاح بما أُنجز من المهام والأهداف، بل بعدد التَّقارير التي يعملها الموظَّفُون أنفسهم.. ولا تُقَاس جودة العمل برضا المستفيد، بل بالإحصاءات والأرقام التي تصل لمكتب المدير من فريق عمله.لا تعجب، ففي هذه (المنظَّمات الورقيَّة)، لا يعمل الموظَّفُون بشكلٍ حقيقيٍّ، بل يقضُونَ...
لا تفسد عبقرية ابنك!
يعتقد كثير من الناس أن العبقرية مجرد (هبة) نادرة يولد بها صاحبها، وكأنها ضربة حظ بيولوجية لا يملك الآباء أمامها سوى الانتظار .. لكن أبحاث علم النفس التربوي خلال العقود الأخيرة غيّرت هذا الاعتقاد إلى حد كبير؛ إذ أصبح يُنظر إلى العبقرية باعتبارها نتيجة لبيئة وعوامل...
بين أدب الحروب.. ووعيها!
ثمَّة خيطٌ رفيعٌ، وحادٌّ جدًّا، يفصل بين أدبِ الحروب ووعيها، فالأوَّل هو ما نكتبُه لنصفَ المأساةَ من شعرٍ ونثرٍ، أمَّا الثَّاني فهو ما نديرُ به المعركة في الواقعِ، إنَّه الإدراكُ الذي يجعلنا نفهم قواعدَ لعبةِ الحرب، ونوازن بينَ القوَّة والحِكمة، ونعرف متى نقاتلُ؟ ومتى نتجنَّبُ الصِدام؟...
الدراما.. والتنوير المفخخ!
حين تولَّى الدكتور طه حسين وزارة المعارف المصريَّة، حاول -بكلِّ ثقله الثقافيِّ والسياسيِّ- فرض تدريس اللُّغتَين اليونانيَّة واللاتينيَّة في مدارس التَّعليم العام؛ اعتقادًا منه أنَّه سينقل العلوم من جذورها، وحين استغرب البعضُ فرضَ مثل هذه الفكرة في مجتمعٍ كان يعانِي الفقرَ والمرضَ، أجاب -كما ورد في...
لماذا تتميز المدينة بخيريتها؟!
لطالما كنتُ أعتقدُ أنَّ محبَّتي الجارفة للمدينة المنوَّرة، هي السَّبب الذي يدفعني لليقين بأنَّ «العمل الخيري» في طَيبة الطَّيبة له طابعٌ وأثرٌ مختلفٌ، وروحانيَّة تغاير ما تشعرُ به في أيِّ مدينة أُخْرى من مدن العالم.. كنتُ أظنُّها عاطفةَ المُحبِّ فقط، حتَّى أكَّد ذلك معالي وزير الموارد...
الذئب الكامن فينا: هل نحن عنيفون بالفطرة؟!
أثار الدكتور توفيق السيف في ذهني العديد من الأسئلة والنقاط الهامة، من خلال مقاله (معالجة العنف بالخطابة)، ورغم اتفاقي مع معظم ما جاء في طرحه الجميل، إلا أنني أستميح أستاذنا العذر في الاختلاف قليلاً حول اصطفافه مع النظرية التي تبرئ الفطرة البشرية من العنف؛ وتتهم البيئة...
النزاهة.. لا تعني الانتحار!
رسالة ملتهبة وصلتني من موظَّف كريم، يبدو أنَّه على وشك «الاحتراق الوظيفي» -إنْ لم يكن قد احترق فعلًا- بسبب مدير حوَّل بيئة العمل إلى «جحيم لا يُطاق»، كما يقول المرسل الذي يُفكِّر بالاستقالة بسببه.. ويضيف بمرارة: لم أعد أحتمل مشاهد النِّفاق والتَّسلق التي غرسها، ولا أطيق...
«دعوا الشيبان يأكلون الحلوى»!
نمارسُ أحيانًا مع آبائنا وأُمَّهاتنا كبارِ السنِّ نوعًا غريبًا من «الحُبِّ المُزعج»؛ فبمجرَّد أنْ يتقدَّم بهم العمرُ، نتحوَّل فجأةً من أبناء محبِّين إلى «شرطة طبيَّة»، أو أوصياء صارمِينَ ومسيطرِينَ، نراقبُ حياتهم، ونتدخَّل في شؤونهم؛ وخصوصًا طعامهم: «لا، هذا فيه دَسَم»، «التَّمر ممنوع عشان السُّكَّر»، ونطاردهم بأجهزة...
شرعنة التخريب والحصانة الأخلاقية!
في عالم السياسة، لا تتحرك الجيوش؛ إلا بعد أن تُفرش لها «سجادة حمراء» من المبررات والذرائع الأخلاقية.. ولا تُرسل الأموال لدعم المليشيات الخارجة، إلا بعد أن ينبري «حائكو» الكلمة لتفصيل أثواب فضفاضة من «المثاليات المخاتلة»، تستر عورة الأطماع، وتُجمّل وجه الخراب القادم!.اليوم نشهد هذا الأمر عياناً،...
المدير الجغرافي!
نعيش اليوم «نقلة نوعيَّة» في المفاهيم الإداريَّة؛ فمصطلحات مثل (الحوكمة، مؤشرات الأداء، الشفافية، الكفاءة) باتت تتردَّد في كل إدارة؛ ولكن.. وسط هذه المصطلحات الإيجابيَّة، لا يزال يختبئ في بعض الزوايا المظلمة نوع من المديرين الذين يعيشُون خارج الزمن، ويُسيطرُون على مكاتبهم بعقليَّة (جغرافيَّة) مقيتة، لا تعترف...
 محمد البلادي